مرحباً بكم فيكايا | جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية | جهاز الاستطلاع البصري | جهاز المراقبة البصري - اختراق الزجاج المعتم | الرؤية الليلية | تثبيط الضوء

جهاز المراقبة البصري يفحص المركبات ذات الزجاج المعتم ليلا دون توقف باستخدام تثبيط الوهج

tag:الأخبار date: views:1

في نقاط التفتيش الأمنية على الطرق السريعة السعودية، وخاصة خلال ساعات الليل المتأخرة، يواجه رجال الأمن تحدياً كبيراً يتمثل في تفتيش المركبات ذات الزجاج المعتم بشدة. هذه المركبات، التي غالباً ما تستخدم أغطية نافذة داكنة أو أفلام عازلة، تجعل رؤية ما بداخلها مستحيلة بالعين المجردة أو حتى باستخدام الكشافات التقليدية. الحل التقليدي يتمثل في إجبار السائق على التوقف، والنزول، وفتح النوافذ، مما يستهلك وقتاً طويلاً، ويعطل حركة المرور، ويعرض رجال الأمن لخطر الاقتراب من مركبات قد تحمل تهديدات إرهابية أو مهربين. بالإضافة إلى ذلك، فإن استخدام الأضواء القوية يسبب انعكاسات مبهرة على الزجاج، مما يعيق الرؤية تماماً ويزيد من صعوبة التفتيش، خاصة في الليل عندما تكون الإضاءة المحيطة ضعيفة. هذا الوضع يخلق فجوة أمنية خطيرة، حيث يمكن للمجرمين استغلال هذه النوافذ المعتمة لنقل الأسلحة أو الممنوعات دون اكتشاف.

يأتي جهاز المراقبة البصري ليعالج هذه المشكلة بكفاءة عالية، حيث يعتمد على تقنية التصوير بالبوابة الزمنية بالليزر (Laser Range Gated Imaging) المتقدمة. يتكون الجهاز من ليزر نبضي عالي التردد، وكاميرا ذات بوابة محسّنة للصور (تحتوي على مضخم الصور MCP، ووحدة الجهد العالي، ووحدة التوقيت)، بالإضافة إلى عدسات توسيع الشعاع وعدسات التصوير. بفضل هذه التقنية، يتمكن الجهاز من إرسال نبضات ليزر دقيقة جداً، وتحديد نافذة زمنية محددة لاستقبال الضوء العائد، مما يسمح له بـ "اختراق" الزجاج المعتم بصرياً مع تجاهل الانعكاسات السطحية المسببة للوهج. هذه الميزة الفريدة تسمى "تثبيط الوهج" (Glare Suppression)، حيث يعمل الجهاز على كبت الضوء المنعكس من سطح الزجاج، ويتيح رؤية واضحة لما يوجد داخل المركبة، بما في ذلك المقاعد الخلفية وصندوق الأمتعة، حتى في ظلام الليل الدامس ودون الحاجة إلى توقف المركبة أو فتح النوافذ.

في الممارسة العملية، على سبيل المثال في نقاط التفتيش التابعة للمديرية العامة للأمن العام على طريق الرياض - القصيم ليلاً، يتم تركيب جهاز المراقبة البصري على حامل ثابت عند مسافة تتراوح بين 15 و 30 متراً من حارة المرور. عندما تقترب مركبة ذات زجاج معتم، يقوم الجهاز تلقائياً بمسحها أثناء سيرها بسرعة تصل إلى 60 كيلومتراً في الساعة، دون توقف. تظهر الصورة الناتجة على شاشة التحكم بدقة عالية وتباين ممتاز، مما يمكن المشغل من رؤية وجوه الركاب وأيديهم وأي أشياء مشبوهة داخل المقصورة بوضوح. إذا تم رصد أي نشاط يشتبه به (مثل حمل أسلحة أو مواد مهربة)، يتم تنبيه رجال الأمن لتوجيه المركبة إلى منطقة التفتيش الدقيق. هذه العملية تقلل وقت التفتيش من عدة دقائق لكل مركبة إلى ثوانٍ معدودة، وتزيد بشكل كبير من الأمن والسلامة من خلال إبعاد رجال الأمن عن المركبات التي قد تكون محملة بالمتفجرات.

جهاز المراقبة البصري يفحص المركبات ذات الزجاج المعتم ليلا دون توقف باستخدام تثبيط الوهج

علاوة على ذلك، فإن قدرة الجهاز على العمل في ظروف الإضاءة المنخفضة ومع تثبيط الوهج الفعال تعني أنه يمكن استخدامه حتى في المطر الخفيف أو الضباب، حيث أن تقنية البوابات الزمنية تتعامل مع هذه الوسائط البصرية كجزء من عملية الفلترة. في إحدى العمليات الناجحة التي نُفذت في أحد المعابر الحدودية، ساعد جهاز المراقبة البصري في ضبط سيارة تحمل زجاجاً معتماً تماماً وبداخلها ثلاثة مهربين كانوا يختبئون تحت المقاعد الخلفية، وذلك دون الحاجة إلى إيقاف السيارة أو إثارة شك السائق. أدى هذا إلى اعتقالهم بسرعة ومنع تهريب كمية كبيرة من المخدرات. بتطبيق هذه التقنية، يمكن لقوات الأمن السعودية تعزيز الرقابة الليلية في نقاط التفتيش، الحرمين الشريفين، والمطارات والمناطق الاقتصادية، مع الحفاظ على انسيابية حركة المرور ورفع مستوى الأمن القومي.