مرحباً بكم فيكايا | جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية | جهاز الاستطلاع البصري | جهاز المراقبة البصري - اختراق الزجاج المعتم | الرؤية الليلية | تثبيط الضوء

جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية يكتشف تحركات المشبوهين رغم الظروف الجوية القاسية باستخدام الرؤية في الضباب

tag:الأخبار date: views:3

في ليالي الشتاء الضبابية على الحدود الشمالية للمملكة، حيث تتدنى الرؤية أحياناً إلى بضعة أمتار فقط، يواجه رجال الأمن والمراقبة تحديًا كبيرًا: كيف يمكنهم كشف تحركات المشبوهين الذين يستغلون الظروف الجوية القاسية لتنفيذ عمليات التسلل أو تهريب الممنوعات؟ الضباب الكثيف والأمطار الغزيرة والعواصف الترابية تجعل كاميرات المراقبة التقليدية عديمة الفائدة، حيث تلتقط فقط سحبًا بيضاء أو رمادية لا تكشف أي تفاصيل. في هذه اللحظات الحرجة، يتعذر على الدوريات الحدودية التمييز بين أهداف حقيقية وأشكال طبيعية، مما يخلق فجوة أمنية خطيرة قد تؤدي إلى فقدان السيطرة على الموقف. الحاجة الماسة لأداة قادرة على اختراق هذه العوائق البصرية أصبحت ضرورة لا تقبل التأجيل.

هنا يأتي دور جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية، الذي يعمل بتقنية التصوير بالبوابات الضوئية الليزرية (التحكم في زمن الرجوع). هذا النظام البصري النشط يتكون من ليزر نبضي عالي التردد وكاميرا مزودة بمعزز الصورة الإلكتروني (MCP)، وهو مصمم خصيصًا للتغلب على تشتت الضوء الخلفي الناتج عن جزيئات الضباب أو المطر أو الغبار. بفضل قدرته على إرسال نبضات ليزرية قصيرة جداً ثم فتح بوابة الكاميرا في التوقيت المناسب فقط لاستقبال الضوء المنعكس من الهدف البعيد، يستطيع الجهاز تجاوز التداخل الناتج عن الوسائط الضبابية. هذا يعني أن العين البشرية أو الكاميرا العادية ترى ستارة بيضاء، بينما يرى جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية تفاصيل دقيقة: حركة شخص يتسلل، أو مركبة متوقفة في الظل، أو حتى إشارات يدوية بين أفراد عصابة.

عملياً، يقوم فريق المراقبة الحدودية بنشر الجهاز على حامل ثلاثي مع تكبير بصري، ثم توجيه شعاع الليزر نحو المنطقة المشبوهة. في غضون ثوانٍ، تظهر على الشاشة صورة واضحة تماماً لهدف يتحرك على بعد مئات الأمتار رغم كثافة الضباب التي تخفي المنطقة. يمكن للمشغل تكبير الصورة لتحديد ملامح الوجه أو شكل الحقيبة التي يحملها المشبوه. الأهم أن الجهاز لا يصدر أي إشعاعات ضارة أو موجات كهرومغناطيسية، بل يعتمد كلياً على الضوء المرئي والقريب من الأشعة تحت الحمراء، مما يجعله آمناً للاستخدام في المناطق الحساسة. بهذه الطريقة، يتحول الضباب من عائق إلى عنصر مفاجأة للمخالفين، حيث يعتقدون أنهم غير مرئيين بينما هم تحت المراقبة الدقيقة.

جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية يكتشف تحركات المشبوهين رغم الظروف الجوية القاسية باستخدام الرؤية في الضباب

في إحدى العمليات الواقعية، تمكن حرس الحدود من إحباط عملية تهريب أسلحة خلال عاصفة ترابية شديدة باستخدام هذا الجهاز. لاحظ المشغل وجود تحركات غير طبيعية على بعد 800 متر، ورغم أن العين المجردة لم تر سوى جدار عاتم من الغبار، إلا أن جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية أظهر ثلاثة أشخاص يجرون حقيبة كبيرة فوق رمال متحركة. بعد تأكيد الهدف، تم توجيه الطيران المروحي إلى الموقع، وتم القبض على المجموعة قبل أن تعبر الحدود. هذه القدرة على الرؤية في الضباب والعواصف الرملية، مع الحفاظ على دقة عالية ومدى فعال، تجعل الجهاز أداة لا غنى عنها في المناطق الحدودية والمنشآت الحيوية، حيث الظروف الجوية القاسية ليست استثناءً بل قاعدة يومية.