مرحباً بكم فيكايا | جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية | جهاز الاستطلاع البصري | جهاز المراقبة البصري - اختراق الزجاج المعتم | الرؤية الليلية | تثبيط الضوء

جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية يكتشف تحركات المشبوهين رغم الظروف الجوية القاسية باستخدام الرؤية في الضباب

tag:الأخبار date: views:6

في إحدى الليالي الشتوية، انخفضت الرؤية الأفقية إلى أقل من خمسة أمتار بسبب الضباب الكثيف الذي غطى إحدى المناطق الحدودية الحساسة. كانت فرق المراقبة الميدانية تواجه صعوبة بالغة في تتبع تحركات عناصر مشبوهة حاولت التسلل عبر مساحات مفتوحة مغطاة بالضباب. الكاميرات الحرارية والمرئية التقليدية فشلت في تقديم صور واضحة، حيث تسببت جزيئات الماء العالقة في تشتيت الضوء وعكسه نحو الكاميرا، مما أدى إلى ظهور صور باهتة وغير قابلة للاستخدام. هذا الموقف المتكرر كشف عن فجوة حرجة في قدرات المراقبة الليلية والنهارية في ظروف الطقس القاسية، حيث أصبحت التحركات المشبوهة غير مرئية تمامًا، مما هدد أمن الحدود وسلامة الدوريات.

هنا يأتي دور جهاز الاستطلاع البصري المتطور، الذي يعمل بتقنية التصوير بالبوابة الزمنية الليزرية (Laser Range‑Gated Imaging). يتكون هذا الجهاز من ليزر نبضي عالي التردد، وكاميرا معززة بالبوابة تحتوي على معزز الصور (MCP) ووحدة الجهد العالي ووحدة التوقيت، بالإضافة إلى عدسات توسيع الشعاع وعدسات التصوير. عند تشغيله في الضباب الكثيف، يرسل الليزر نبضات ضوئية قصيرة تجاه الهدف، ثم تفتح الكاميرا بوابتها الإلكترونية في توقيت دقيق لاستقبال الضوء العائد من الهدف فقط، متجاهلة تمامًا الضوء المبعثر من جزيئات الضباب القريبة. هذه الآلية "قمع التشتت الخلفي" تمكن الجهاز من تكوين صورة واضحة وعالية التباين للأشخاص أو المركبات على مسافات تصل إلى عدة كيلومترات، حتى في ظل ضباب كثيف أو أمطار غزيرة أو ثلوج.

في السيناريو العملي، يثبت جهاز الاستطلاع البصري فعاليته خلال عمليات التتبع والمراقبة الليلية للمشبوهين. على سبيل المثال، عندما يتسلل أفراد غير مرخص لهم عبر منطقة حدودية مغطاة بالضباب، يمكن للفريق الميداني توجيه الجهاز نحو المنطقة المشبوهة دون الحاجة إلى كشافات ضوئية تقليدية قد تكشف موقعهم. بفضل دقة التوقيت، يظهر المشبوهون بوضوح على الشاشة حتى وإن كانوا يتحركون ببطء أو يختبئون خلف حاجز من الضباب. كما أن الجهاز مزود بمنظار تكبير يمكنه تغيير مجال الرؤية حسب المسافة، مما يسمح بتتبع الأهداف المتحركة بسلاسة. ولا تتأثر دقة التصوير بتغيرات الإضاءة المحيطة، سواء في النهار أو الليل، مما يجعله أداة لا غنى عنها لفرق الاستطلاع والتدخل السريع في الظروف القاسية.

جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية يكتشف تحركات المشبوهين رغم الظروف الجوية القاسية باستخدام الرؤية في الضباب

على الحدود الشمالية للمملكة، استُخدم جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية في عملية أمنية نوعية لتعقب عصابة تهريب. ورغم انعدام الرؤية بسبب الضباب والغبار، تمكن الجهاز من كشف تحركات المشبوهين على مسافة 800 متر، موفرًا صورًا عالية الوضوح لتفاصيل ملابسهم وأسلحتهم. وقد ساعد ذلك في تنسيق الكمين بنجاح دون كشف موقع القوات. هذه الميزة لا تقتصر على الظروف الجوية فقط، بل تمتد إلى العمليات في البيئات الصناعية أو الحرائق، حيث يمكنه اختراق الأدخنة الخفيفة والأبخرة، مع بقاء فعاليته محدودة أمام الدخان الثقيل. لكن في مجال مكافحة الإرهاب وحماية المنشآت الحساسة، يظل هذا الجهاز الحل الأمثل لرصد التحركات المشبوهة في أصعب الظروف، مع الحفاظ على السرية التامة والاستجابة السريعة.