مرحباً بكم فيكايا | جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية | جهاز الاستطلاع البصري | جهاز المراقبة البصري - اختراق الزجاج المعتم | الرؤية الليلية | تثبيط الضوء

جهاز الاستطلاع البصري يكتشف الأهداف دون إضاءة إضافية باستخدام التصوير في الإضاءة المنخفضة دون أن يشعر الهدف

tag:الأخبار date: views:4

في إحدى ليالي المدن الملبدة بالغيوم، كانت فرقة العمليات الخاصة تتربص بأحد الأهداف الإرهابية الذي احتمى داخل سيارة سوداء ذات زجاج داكن في شارع خلفي. كانت المصابيح العامة ضعيفة للغاية، واستخدمت الفرق المنظار الحراري التقليدي، لكن حرارة المحرك والزجاج العازل شوشت الصورة الحرارية وأخفَت معالم الجسد. لم يكن بالإمكان تشغيل كشافات كاشفة لأن ذلك سيكشف موقع القوات ويعرض المهمة للخطر. هنا، ظهرت الحاجة الماسة إلى وسيلة تُمكِّن الفريق من رؤية الهدف بوضوح داخل المقصورة الزجاجية المغلقة دون إصدار أي ضوء إضافي يفضح وجودهم، وفي الوقت نفسه دون أن يشعر الهدف بأنه تحت المراقبة. هذه المعضلة الميدانية تُعاني منها أجهزة الاستطلاع التقليدية في بيئات الإضاءة المنخفضة.

هنا يأتي دور جهاز الاستطلاع البصري المتطور، الذي يعتمد على تقنية التصوير بالبوابة البصرية (laser range‑gated imaging). هذا الجهاز هو نظام تصوير نشط مثبت على وحدة مدمجة، يضم ليزراً نبضياً عالي التردد، وكاميرا انتقائية معززة بصمام تضخيم ضوئي (MCP)، وأجهزة توقيت دقيقة. عند التشغيل، يرسل الليزر نبضات ضوئية قصيرة جداً، ثم تُفتح الكاميرا في توقيت محدد لاستقبال الضوء المنعكس فقط من الهدف المطلوب، متجاهلة تماماً التشتت الخلفي الناتج عن الضباب أو المطر أو الغبار. بهذه الطريقة، يستطيع الجهاز رؤية الأهداف خلف الزجاج الأمامي للسيارة أو نوافذ المباني دون الحاجة إلى أي إضاءة إضافية من خارج الجهاز. إنه يعمل في الإضاءة المنخفضة للغاية، بل ويمكنه تحسين التباين البصري 3-5 مرات في ظروف الحرائق، مما يمنح المشغل صورة واضحة وعالية الدقة، بينما يبقى الهدف غير واعٍ تماماً بأن شعاعاً ضوئياً غير مرئي قد مسح شخصيته.

في التطبيق العملي، قامت وحدة الاستطلاع بوضع جهاز الاستطلاع البصري على حامل ثلاثي الأرجل على سطح مبنى مجاور، على بُعد 150 متراً من السيارة المستهدفة. حتى تحت وهج مصابيح الشارع الخافتة ووجود طبقة خفيفة من الضباب الرطب، استطاع المشغل تكبير الصورة ورؤية تفاصيل دقيقة: شكل السلاح الذي يحمله الشخص، وحتى حركة شفتيه أثناء تحدثه عبر الهاتف. لم تظهر ومضات ليزر مرئية، ولم يصدر الجهاز أي صوت أو حرارة مميزة، مما جعل الهدف يظل في غفلة تامة. تم نقل الصورة الرقمية فوراً إلى قائد الفريق الذي قرر توقيت الاقتحام بدقة بناءً على تغير وضعية الهدف.

جهاز الاستطلاع البصري يكتشف الأهداف دون إضاءة إضافية باستخدام التصوير في الإضاءة المنخفضة دون أن يشعر الهدف

كما أن الميزة الإضافية المذهلة هي أن الجهاز لا يتأثر على الإطلاق بحاجز الزجاج، سواء كان زجاجاً مضاداً للرصاص أو زجاجاً عادياً داكن اللون. يمكنه أيضاً اختراق تأثيرات الأبخرة المتصاعدة من عوادم السيارات أو الضباب الخفيف، مما يجعله أداة لا غنى عنها في عمليات المراقبة الليلية في الشوارع الضيقة والأزقة المزدحمة. دون أي إضاءة إضافية، ودون أن يشعر الهدف بأنه مكشوف، يصبح الجهاز العين الثالثة للقوات الخاصة التي ترى كل شيء في صمت وظلام كامل.