مرحباً بكم فيكايا | جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية | جهاز الاستطلاع البصري | جهاز المراقبة البصري - اختراق الزجاج المعتم | الرؤية الليلية | تثبيط الضوء

جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية يمكن المراقبة البحرية رغم الضباب البحري باستخدام الرؤية في الضباب

tag:الأخبار date: views:8

في سواحل المملكة العربية السعودية الممتدة على البحر الأحمر والخليج العربي، تواجه فرق خفر السواحل والمراقبة البحرية تحدياً يومياً يتمثل في الضباب البحري الكثيف الذي يغطي مساحات واسعة من المياه خلال فترات الصباح الباكر وفصول الشتاء. هذا الضباب، الذي يتشكل نتيجة تبخر مياه البحر وتكاثفها على سطح الماء، يخفض مدى الرؤية إلى أقل من عشرين متراً في بعض الحالات، مما يعطل عمل الكاميرات الحرارية والبصرية التقليدية بشكل شبه كامل. تخيل مشهداً: سفينة صيد غير مرخصة تحاول التسلل عبر الحدود البحرية تحت غطاء الضباب، أو قارب نجاة يطفو على سطح الماء بعد حادث تصادم، ولكن أفراد المراقبة في المحطات الساحلية لا يستطيعون رؤيته رغم استنفارهم. هذه الفجوة في القدرة على المراقبة البحرية أثناء الضباب تشكل خطراً أمنياً وإنسانياً، وتستدعي حلاً تقنياً متخصصاً لا يعتمد على الحرارة أو الأمواج، بل على الضوء نفسه.

هنا يأتي دور جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية الذي يعتمد على تقنية التصوير ببوابة المسافة بالليزر (تقنية البوابة الزمنية). يتكون هذا الجهاز من ليزر نبضي عالي التردد وكاميرا إلكترونية مزودة بمضاعف الصورة (MCP) ووحدة تحكم زمنية عالية الدقة. يكمن الحل في قدرته على إرسال نبضات ليزر قصيرة جداً نحو الهدف، ثم فتح مصراع الكاميرا في توقيت دقيق يتوافق مع عودة الضوء المنعكس من الهدف، بينما يُغلق قبل وصول الضوء المبعثر من قطرات الضباب القريبة. هذه الآلية، المسماة "بوابة المدى"، تعمل على حجب التشتت الخلفي (backscatter) الذي يسبب الضبابية في الكاميرات العادية. ونتيجة لذلك، يستطيع الجهاز اختراق الضباب البحري الكثيف وتحقيق رؤية واضحة ومتباينة عالية على مسافات تصل إلى عدة كيلومترات، ما يعزز من قدرة المراقبة البحرية رغم الضباب البحري باستخدام الرؤية في الضباب. يتميز الجهاز أيضاً بدقة صورة عالية ومقاومة قوية للتداخلات الضوئية، مما يجعله مثالياً للاستخدام في البيئات البحرية المفتوحة حيث تتنوع مصادر الضوء المنعكسة.

في التطبيق العملي، تقوم فرق المراقبة في موانئ مثل ميناء جدة الإسلامي أو محطات حرس الحدود بنصب جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية على مناظير ثابتة أو على أبراج مراقبة دوارة. أثناء ظهور الضباب، يقوم المشغل بتوجيه الجهاز نحو المنطقة المشتبه بها ويضبط مسافة البوابة الزمنية بما يتناسب مع بُعد الهدف المحتمل (مثلاً 1.5 كيلومتر). في غضون ثوانٍ، تظهر على الشاشة صورة واضحة لقارب صغير أو عائق عائم، بينما تظل الكاميرات الحرارية غير قادرة على تمييز التفاصيل بسبب انخفاض فرق الحرارة بين جسم القارب والماء البارد. كما يمكن استخدام الجهاز في عمليات البحث والإنقاذ البحرية، حيث يتمكن رجال الإنقاذ من تحديد موقع شخص عائم على سطح الماء رغم الضباب الكثيف، ما يقلص وقت البحث وينقذ الأرواح.

جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية يمكن المراقبة البحرية رغم الضباب البحري باستخدام الرؤية في الضباب

على المستوى التشغيلي، يتكامل هذا الجهاز مع أنظمة الرادار الساحلي لتوفير تأكيد بصري للهدف المكتشف رادارياً. فعندما يلتقط الرادار إشارة مشبوهة في منطقة ضبابية، يُوجّه جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية تلقائياً نحو الإحداثيات المحددة، ويثبت الفيديو الواضح الذي يُظهر هوية الهدف (قارب صيد، زورق سريع، حطام عائم). هذه القدرة على المراقبة البحرية رغم الضباب البحري باستخدام الرؤية في الضباب تمنح القادة البحريين أداة حاسمة لاتخاذ قرارات سريعة بشأن الاعتراض أو التوجيه، دون الحاجة لانتظار انقشاع الضباب الذي قد يستمر لساعات. كما أن الجهاز لا يصدر أي إشعاعات ضارة أو موجات يمكن كشفها، مما يجعله مناسباً للعمليات السرية في حماية الحدود البحرية.