مرحباً بكم فيكايا | جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية | جهاز الاستطلاع البصري | جهاز المراقبة البصري - اختراق الزجاج المعتم | الرؤية الليلية | تثبيط الضوء

جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية يكتشف تحركات المشبوهين رغم الظروف الجوية القاسية باستخدام الرؤية في الضباب

tag:الأخبار date: views:4

في المناطق الحدودية السعودية، حيث تمتد الصحاري المكشوفة وتتقلب الأحوال الجوية فجأة، يواجه رجال الأمن تحدياً كبيراً في مراقبة التحركات غير المشروعة أثناء العواصف الرملية والضباب الكثيف الذي يخفض الرؤية إلى أمتار قليلة. ففي إحدى ليالي الشتاء، عندما تدحرج الضباب الكثيف فوق كثبان الرمال، حاولت مجموعة من المشبوهين التسلل عبر نقطة مراقبة حدودية، لكن أجهزة المراقبة الحرارية والعادية فشلت في تمييزهم بسبب انعكاس الرطوبة وتشتت الأشعة تحت الحمراء. هنا ظهرت الحاجة الملحة إلى تقنية قادرة على اختراق هذا الحاجب البصري، وهو ما يوفره جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية الذي يعمل بتقنية الليزر المتقدمة لتحديد الأهداف بدقة رغم الظروف الجوية القاسية.

يعمل جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية على مبدأ التصوير بالبوابة الزمنية باستخدام ليزر نابض عالي التردد وكاميرا مزودة بمكثف بصري (MCP)، حيث يرسل نبضات ليزر قصيرة جداً نحو الهدف، ثم يفتح مصراع الكاميرا في توقيت دقيق لاستقبال الضوء المنعكس من الهدف فقط، متجاهلاً الضوء المتشتت من قطرات الضباب أو ذرات الغبار. هذه التقنية تسمح له بتجاوز التشتت الخلفي الذي يعيق الكاميرات العادية، مما يمكنه من كشف تحركات المشبوهين حتى عند انخفاض الرؤية إلى أقل من عشرة أمتار. بفضل استخدام الليزر النبضي والنظام الزمني المتطور، يستطيع الجهاز تمييز الأشخاص المتحركين على مسافات تصل إلى عدة كيلومترات، مع الحفاظ على دقة عالية في التصوير حتى في العواصف الرملية الشديدة أو الأمطار الغزيرة، وهو ما يمنح قوات الأمن قدرة استباقية لرصد أي نشاط مشبوه.

يستخدم رجال الأمن هذا الجهاز في نقاط التفتيش الثابتة والمتحركة على الحدود الشمالية والجنوبية للمملكة، حيث يتم تركيبه على مركبات الدوريات أو أبراج المراقبة. في حالة الضباب الكثيف، يوجه المشغل الجهاز نحو المنطقة المشتبه بها، فيظهر على الشاشة صورة واضحة للأشخاص والمركبات حتى لو كانت محجوبة تماماً عن العين المجردة. وقد أثبتت التجارب الميدانية أن جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية يمكنه رصد تحركات المشبوهين على بعد 500 متر في ضباب تصل كثافته إلى 90%، مع إمكانية تسجيل الفيديو وتحليله لاحقاً. يتميز الجهاز أيضاً بقدرته على العمل ليلاً ونهاراً دون تأثر بالإضاءة المحيطة، مما يجعله أداة لا غنى عنها في عمليات التتبع والمراقبة الحدودية.

جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية يكتشف تحركات المشبوهين رغم الظروف الجوية القاسية باستخدام الرؤية في الضباب

في تطبيق عملي آخر، استخدمت قوات حرس الحدود الجهاز خلال موسم الأمطار في منطقة عسير، حيث تخفي الضباب الكثيف المتسللين بين الجبال الوعرة. المشغلون تدربوا على ضبط إعدادات الجهاز حسب كثافة الضباب، حيث يقومون بضبط زمن البوابة ونبضات الليزر للحصول على أفضل صورة. النتائج كانت مذهلة: تمكن الجهاز من كشف تحركات ستة أشخاص مشبوهين يحاولون عبور الوادي تحت غطاء ضباب يقل الرؤية إلى 20 متراً فقط. وقد سجل الجهاز صوراً واضحة لملامحهم وملابسهم، مما ساعد في التعرف عليهم لاحقاً. هذا الإنجاز عزز الثقة في قدرة جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية على مواجهة الظروف الجوية القاسية التي تشكل تحدياً دائماً للعمليات الأمنية في المملكة، مؤكداً أنه حل أمثل للحفاظ على أمن الحدود في أصعب الأجواء.