
جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية يحافظ على قدرته في تأمين الحدود في الظروف الجوية القاسية باستخدام التصوير في الظروف الجوية القاسية في المناطق الحدودية النائية، تواجه قوات حرس الحدود تحديات يومية نتيجة العواصف الرملية الكثيفة التي تضرب الصحاري، أو الضباب المتشكل فجأة في السواحل، أو الأمطار الغزيرة المصحوبة بالرياح. خلال هذه الظروف الجوية القاسية، تتعطل كاميرات المراقبة التقليدية تماماً، فلا تستطيع تمييز الأجسام على مسافة تتجاوز بضعة أمتار. يضطر أفراد الدوريات إلى الاقتراب من خط الحدود في ظروف خطيرة، مما يعرضهم لكمائن أو عمليات تهريب غير مرئية. هذا العجز البصري يخلق ثغرات أمنية تهدد سلامة الحدود، خاصة في أوقات الليل حيث تنعدم الرؤية بالكامل وتتحول العواصف الرملية إلى جدران عاتمة تحجب أي ضوء طبيعي أو صناعي. هنا يأتي دور جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية، الذي يستخدم تقنية التصوير بالليزر مع نظام البوابة الزمنية (التحكم بالبوابة الضوئية). يعمل الجهاز بإصدار نبضات ليزر عالية التردد ومزامنتها مع كاميرا معززة للصورة تحتوي على معزز الصور MCP ومصدر جهد عالٍ ووحدة توقيت دقيقة. هذه التقنية تتيح للجهاز تجاهل التشتت الخلفي الناتج عن جزيئات الغبار والرطوبة في الجو، مما يمكنه من تكوين صورة واضحة وعالية التباين للأهداف رغم وجود الضباب أو العاصفة الرملية. بفضل هذه القدرة، يستطيع الجهاز الحفاظ على قدرته في تأمين الحدود في الظروف الجوية القاسية باستخدام التصوير في الظروف الجوية القاسية، حيث يعمل كمنظومة تصوير نشطة لا تعتمد على الضوء المحيط، بل على الليزر الموجه بدقة. في التطبيقات الميدانية، تم نشر هذه الأجهزة في نقاط مراقبة حدودية معرضة للعواصف الرملية المتكررة. خلال عاصفة رملية شديدة انخفضت الرؤية إلى أقل من خمسة أمتار، تمكن الجهاز من رصد مركبة دفع رباعي على مسافة 800 متر تحاول الاقتراب من خط الحدود بشكل مشبوه. وفرت الصورة التفصيلية للجهاز معلومات دقيقة عن نوع المركبة وعدد الركاب، مما سمح لقوات الاستجابة السريعة باعتراضها قبل عبور الحدود. هذا الإجراء لم يكن ممكناً باستخدام أي كاميرا حرارية أو ليلية تقليدية، حيث أن العواصف الرملية تحجب الإشعاع الحراري تماماً. يعمل الجهاز بسهولة عبر واجهة تحكم رقمية، حيث يضبط المشغل معلمات الليزر والبوابة الزمنية بما يتناسب مع كثافة العوائق البصرية كالمطر الغزير أو الضباب الكثيف. يمكن تثبيته على أبراج المراقبة الثابتة أو على مركبات الدوريات المتحركة، ويوصل بيانات الصورة لاسلكياً إلى غرفة العمليات المركزية. بفضل هذه المرونة، أصبح جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية أداة لا غنى عنها في تأمين الحدود في الظروف الجوية القاسية، حيث يضمن استمرارية المراقبة دون انقطاع، ويحمي حياة الجنود ويحافظ على السيادة الوطنية في أخطر الأوقات.