مرحباً بكم فيكايا | جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية | جهاز الاستطلاع البصري | جهاز المراقبة البصري - اختراق الزجاج المعتم | الرؤية الليلية | تثبيط الضوء

جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية يكتشف تحركات المشبوهين رغم الظروف الجوية القاسية باستخدام الرؤية في الضباب

tag:الأخبار date: views:3

في المناطق الصحراوية النائية على الحدود الشمالية للمملكة العربية السعودية، تتعرض فرق الأمن والمراقبة لتحديات كبيرة أثناء موجات الضباب الكثيف التي تغطي مساحات شاسعة، خاصة في فصل الشتاء. حينما ينخفض مستوى الرؤية إلى ما دون عشرة أمتار، تصبح كاميرات المراقبة التقليدية عديمة الجدوى، وتفشل أجهزة التصوير الحراري في تمييز الأهداف بسبب تشتت الإشعاع الحراري في الرطوبة العالية. يضطر رجال الأمن إلى الاعتماد على الدوريات الميدانية التي تعرضهم لخطر الاشتباك المفاجئ مع المهربين أو المتسللين، فيما تتسلل مجموعات مشبوهة عبر نقاط عمياء مستغلة الظروف الجوية القاسية لإخفاء تحركاتها. هذه الفجوة في القدرة على المراقبة المستمرة كانت تمثل نقطة ضعف استراتيجية، إلى أن ظهر حل تقني متقدم يعتمد على مبدأ مختلف تماماً عن التصوير التقليدي.

هنا يأتي دور جهاز الاستطلاع البصري، وهو عبارة عن منظومة تصوير نشطة تعمل بتقنية البوابة الضوئية المعتمدة على الليزر النبضي عالي التردد، مع كاميرا ذات معزز للصورة من نوع MCP ومولد نبضات عالي الجهد. على عكس الكاميرات الحرارية التي تعتمد على انبعاث الحرارة، أو أجهزة الرؤية الليلية التي تحتاج إلى ضوء محيط، فإن هذا الجهاز يرسل نبضات ليزرية قصيرة جداً باتجاه الهدف، ثم يفتح مصراع الكاميرا في توقيت محدد بدقة لاستقبال الضوء المنعكس من الهدف فقط، متجاهلاً تماماً الضوء المتشتت من جزيئات الضباب أو المطر أو الغبار. هذه الخاصية، المعروفة باسم التصوير بالبوابة الزمنية، تمكن الجهاز من "اختراق" الوسائط البصرية مثل الضباب الكثيف والدخان الخفيف والأمطار الغزيرة، حيث يقوم بقمع التشتت الخلفي الناتج عن هذه العوائق، مما ينتج صوراً واضحة وعالية التباين للأهداف على مسافات تصل إلى عدة كيلومترات.

في التطبيق العملي على الحدود السعودية، تم نشر أجهزة الاستطلاع البصري على أبراج المراقبة وفي نقاط التفتيش المتنقلة. أثناء موجة ضباب كثيفة وصلت نسبة الرطوبة فيها إلى 95%، تمكن فريق المراقبة من اكتشاف مجموعة من الأفراد المشبوهين يحاولون عبور المنطقة الحدودية سيراً على الأقدام على بعد 800 متر. كان الجهاز يعمل بسلاسة، حيث قام المشغل بتوجيه الليزر نحو المنطقة المشبوهة، وظهرت على الشاشة صور واضحة لأشخاص يحملون حقائب، رغم أن الضباب كان يحجب الرؤية تماماً بالعين المجردة. أتاحت هذه القدرة للفريق توجيه دورية التدخل السريع بدقة متناهية، مما أدى إلى إلقاء القبض على العصابة دون أي اشتباكات. يعمل الجهاز بنظام التوجيه اليدوي أو الآلي، ويمكن تثبيته على حوامل ثلاثية أو على مركبات، مع إمكانية تسجيل الفيديو ونقل الصورة لاسلكياً إلى غرفة العمليات.

جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية يكتشف تحركات المشبوهين رغم الظروف الجوية القاسية باستخدام الرؤية في الضباب

ما يميز هذا النظام أيضاً هو قدرته على التكيف مع الظروف المتغيرة: فعندما يتحول الضباب إلى عاصفة رملية خفيفة، لا يتأثر أداء الجهاز، لأن جزيئات الرمل أيضاً تسبب تشتتاً ضوئياً يمكن التغلب عليه بنفس التقنية. وقد أثبتت التجارب الميدانية أن جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية يكتشف تحركات المشبوهين رغم الظروف الجوية القاسية باستخدام الرؤية في الضباب، محققاً دقة كشف تتجاوز 95% في ظروف كانت تجعل أي نظام آخر أعمى تماماً. يستخدم الجهاز حالياً في تأمين المنشآت النفطية الحساسة في المنطقة الشرقية، حيث تعيق العواصف الترابية المتكررة عمليات المراقبة التقليدية، كما يجري اختباره لحماية الحجاج في المشاعر المقدسة أثناء مواسم الأمطار والضباب التي تؤثر على الرؤية في منى وعرفات.