مرحباً بكم فيكايا | جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية | جهاز الاستطلاع البصري | جهاز المراقبة البصري - اختراق الزجاج المعتم | الرؤية الليلية | تثبيط الضوء

جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية يراقب السواحل رغم وهج الشمس باستخدام تثبيط الوهج

tag:الأخبار date: views:3

يواجه أفراد خفر السواحل في المملكة العربية السعودية تحدياً يومياً أثناء مراقبة الشواطئ الممتدة على البحر الأحمر والخليج العربي، حيث تشرق الشمس ساطعة لساعات طويلة، خصوصاً في فصل الصيف، مما يخلق وهجاً قوياً ينعكس على سطح الماء والأمواج المتلألئة. هذا الوهج الشديد لا يعيق فقط الرؤية البشرية، بل يتسبب في إبهار المعدات البصرية التقليدية، مما يجعل الكاميرات العادية تنتج صوراً باهتة أو غير قابلة للاستخدام تماماً في منتصف النهار. في هذه اللحظات الحرجة، عندما تُشتبه في وجود قوارب صغيرة تقوم بأنشطة غير قانونية، أو حين تظهر أجسام مشبوهة بالقرب من المنشآت العسكرية الساحلية، يصبح التحدي مضاعفاً: كيف يمكن للحراس أن يروا بوضوح رغم هذا الوهج القاتل الذي يخفي التفاصيل الحساسة تحت بريق الشمس؟ هذه المعضلة كانت تستدعي حلاً تقنياً متطوراً لا يعتمد على المرشحات البصرية التقليدية التي تفشل غالباً في التعامل مع الضوء الشديد المنعكس.

يأتي هنا دور جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية الذي يستخدم تقنية التثبيط النشط للوهج عبر نظام الليزر المسافي البوابي (التصوير المبوّب). يعمل هذا الجهاز بإطلاق نبضات ليزرية عالية التردد نحو الهدف، بينما يفتح مصراع الكاميرا المعززة بالصور (المزودة بمعزز الصور MCP ومصدر الجهد العالي ووحدة التوقيت) فقط في الوقت الذي تصل فيه نبضة الليزر المنعكسة من الهدف. هذا التوقيت الدقيق يسمح للجهاز باستبعاد كل الضوء الخلفي، بما في ذلك وهج الشمس المنعكس على سطح البحر، لأن ضوء الشمس ليس متزامناً مع نبضة الليزر. وبذلك، يحقق الجهاز كبتاً كاملاً لوهج الشمس دون الحاجة إلى مرشحات مادية قد تحد من مدى الرؤية أو جودة الصورة. ولأنه نظام تصوير نشط بكاميرا بوابية، فإنه لا يتأثر بتغير شدة الإضاءة المحيطة، ويتمكن من إنتاج صور عالية التباين حتى في ذروة سطوع الشمس، مما يمنح المراقبين قدرة استثنائية على رؤية الأهداف البحرية الصغيرة كالقوارب المطاطية والزوارق السريعة التي تندمج مع تموجات الضوء.

في التطبيق العملي على سواحل المملكة، يستخدم جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية بشكل متزايد في نقاط المراقبة الثابتة على الأبراج الساحلية، وكذلك على متن الزوارق السريعة التابعة لحرس الحدود. يقوم المشغلون بتوجيه الجهاز نحو المنطقة المشبوهة، ويضبطون مسافة الاستهداف وفقاً لبعد الهدف المحتمل. حتى في الساعة الثانية عشرة ظهراً عندما تكون الشمس عمودية تقريباً ويصبح الوهج لا يطاق، يظل الجهاز قادراً على تمييز الأجسام العائمة وشخصيات الأشخاص على بعد يصل إلى عدة كيلومترات. هذا الأداء المتميز يسمح بتحديد هوية القوارب المشبوهة قبل اقترابها من الشواطئ الحساسة، ويساعد في توثيق الأدلة المرئية لمحاولات التسلل أو التهريب عبر البحر. ولا تقتصر الفائدة على الظروف الجوية الصافية، بل إن الجهاز يحتفظ بفعاليته حتى في أجواء الضباب الخفيف أو الرذاذ البحري، حيث يعمل تثبيط الوهج جنباً إلى جنب مع قدرة الليزر على اختراق هذه الظروف الجوية البصرية.

جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية يراقب السواحل رغم وهج الشمس باستخدام تثبيط الوهج

بفضل هذه التقنية المتطورة، تمكنت وحدات خفر السواحل من رفع مستوى الجاهزية العملياتية في وضح النهار، حيث أصبح بالإمكان مراقبة خطوط الملاحة والقنوات المائية الضيقة باستمرار دون انقطاع بسبب تغير زاوية الشمس. المشغلون يلاحظون فرقاً هائلاً في وضوح التفاصيل الدقيقة: أرقام القوارب، خطوط الحمولة، وحتى تعبيرات الوجوه على مسافات بعيدة. الجهاز لا يحل فقط مشكلة الوهج، بل يعيد تعريف مفهوم المراقبة الساحلية النهارية، محولاً ما كان يمثل نقطة ضعف في ساعات الذروة الشمسية إلى فرصة لتعزيز الأمن البحري. مع استمرار تطوير هذه الأنظمة، أصبحت صورة الشواطئ السعودية تحت أعين يقظة لا تعرف الكلل، ولا تخضع لتقلبات الطبيعة القاسية التي طالما عانى منها الحراس.