مرحباً بكم فيكايا | جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية | جهاز الاستطلاع البصري | جهاز المراقبة البصري - اختراق الزجاج المعتم | الرؤية الليلية | تثبيط الضوء

جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية يحقق مراقبة غير مكتشفة لتحركات الزوارق المخالفة

tag:الأخبار date: views:3

في المياه الإقليمية للمملكة العربية السعودية، تواجه قوات حرس الحدود البحرية تحدياً متزايداً يتمثل في تتبع الزوارق المخالفة التي تحاول التسلل عبر الممرات المائية الضيقة خلال ساعات الليل أو تحت ظروف الضباب الكثيف. هذه الزوارق، التي غالباً ما تستخدمها شبكات التهريب والصيد غير المشروع، تستغل العوائق البصرية الطبيعية كالنوافذ الزجاجية المقاومة للرذاذ وأغطية الكبائن العازلة لإخفاء تحركاتها وأفراد طاقمها. كانت الكاميرات الحرارية التقليدية تعجز عن اختراق هذه الأسطح الزجاجية المنشورية، ما يترك فجوة كبيرة في المراقبة البحرية المستمرة، خاصة أن المخالفين يدركون نقاط الضعف هذه في أنظمة الرصد، فيغيرون مساراتهم فجأة متجهين إلى المناطق التي تغطيها الضباب أو الأمطار، هرباً من أعين المراقبين. هنا تبرز الحاجة الماسة إلى تقنية قادرة على اختراق هذه الحواجز البصرية دون إصدار أي إشارات كاشفة، لضمان عنصر المفاجأة وعدم اكتشاف عملية المراقبة نفسها.

هذا هو المجال الذي يتفوق فيه جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية، وهو نظام تصوير متقدم يعتمد على تقنية الليزر المبوّب (التصوير بالبوابة الزمنية). يتكون الجهاز من ليزر نبضي عالي التردد، وكاميرا انتقائية معززة بأنبوب تضخيم الصور (MCP)، ووحدات تحكم في التوقيت عالية الدقة. يتمثل جوهر قدرته في إرسال نبضات ضوئية قصيرة جداً إلى الهدف، ثم فتح مصراع الكاميرا في توقيت دقيق لاستقبال الضوء المنعكس فقط من الطبقة المستهدفة، متجاهلاً تماماً تشتت الضوء الناتج عن الوسائط البصرية كالزجاج أو قطرات المطر أو جزيئات الضباب. بهذه الآلية، يستطيع الجهاز تكوين صورة واضحة وعالية التباين لما يحدث داخل قمرة القيادة لزورق مخالف، أو خلف نافذة مغلقة بإحكام، دون الحاجة إلى الاقتراب أو كشف موقع المراقب. علاوة على ذلك، فإن طبيعته البصرية الخالصة – حيث لا يصدر أي موجات راديو أو أشعة سينية أو إشارات حرارية يمكن كشفها – تجعله مثالياً للعمليات السرية، إذ لا يترك أي بصمة كهرومغناطيسية يمكن للخصم رصدها باستخدام أجهزة الاستشعار الإلكترونية المعتادة.

في التطبيق العملي على سواحل المملكة، يتم تركيب جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية على منصات مراقبة ثابتة أو مركبات بحرية سريعة، حيث يعمل المشغلون على مسح الأفق بحثاً عن الزوارق المشبوهة. عند رصد هدف، يكفي توجيه الجهاز نحو الزورق من مسافة تتجاوز الكيلومترين، ثم ضبط معلمات تأخير البوابة الزمنية وفقاً للمسافة والظروف الجوية. في لحظات، تظهر على الشاشة تفاصيل دقيقة: عدد الأشخاص داخل الكابينة، نوع المعدات المحمولة، وحتى علامات التمويه على هياكل الزوارق. الأهم أن العملية تتم بصمت تام، دون إضاءة أي كشافات أو إصدار أي أمواج رادارية، مما يمنح قوات الأمن تفوقاً معلوماتياً كاملاً. وقد أظهرت الاختبارات الميدانية أن الجهاز يحسن القدرة على الرؤية في الضباب بنسبة تصل إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بالكاميرات البصرية العادية، كما أنه يتعامل بكفاءة مع انعكاسات زجاج المراكب الحربية المطلية بطبقات عازلة.

جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية يحقق مراقبة غير مكتشفة لتحركات الزوارق المخالفة

في إحدى العمليات الأخيرة على الحدود البحرية الشمالية، تمكن فريق الاستطلاع باستخدام هذا الجهاز من متابعة زورق صيد مخالف كان يحاول تغيير مساره تحت غطاء عاصفة مطرية خفيفة. رغم أن الرادار فقد الاتصال بالهدف بسبب التداخل الجوي، إلا أن جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية ظل يركز على الزورق من خلال النافذة الخلفية لقمرة القيادة، مسجلاً تحركات ثلاثة أشخاص كانوا ينقلون صناديق مشبوهة. استمرت المراقبة غير المكتشفة لأكثر من أربعين دقيقة، دون أن يعلم المخالفون أن كل حركاتهم تُسجل بوضوح. وعندما حاول الزورق الرسو في خليج صغير مغطى بالأشجار، كانت القوات البحرية قد نشرت بالفعل دورياتها بناءً على الإحداثيات الدقيقة التي وفرها الجهاز. هذه القدرة على اختراق الحواجز البصرية الطبيعية والمصنعة، مع الحفاظ على التخفي الكامل، تجعل جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية أداة لا غنى عنها في حماية المياه الإقليمية السعودية من الأنشطة غير القانونية، سواء كانت تهريباً أو صيداً جائراً أو تسللاً غير مصرح به.