في عمليات الاقتحام للوكر التي تضم عناصر إجرامية أو إرهابية، يواجه رجال الأمن تحديًا خطيرًا يتمثل في عدم معرفة التوزيع الدقيق للأهداف داخل الوكر قبل لحظة الاقتحام. فالنوافذ المغطاة أو الستائر السميكة أو حتى الزجاج العاكس يحجب الرؤية تمامًا، مما يضطر قوات الاقتحام إلى الدخول في بيئة غير معروفة قد تكون محفوفة بالكمائن أو الرهائن أو المتفجرات. هذا الغموض يؤدي إلى تأخير اتخاذ القرارات التكتيكية، ويزيد من مخاطر إصابة الأبرياء أو أفراد القوة، خاصة عندما يكون المهاجمون قد نشروا نقاط مراقبة داخلية تغطي المداخل والمخارج.
هنا يأتي دور جهاز الاستطلاع البصري المزود بتقنية التصوير عبر الزجاج، حيث يمكنه كشف توزيع الأهداف داخل الوكر قبل الاقتحام باستخدام خاصية التصوير عبر الزجاج. يعمل هذا الجهاز بتقنية التصوير بالبوابة الليزرية (الرؤية عبر الوسائط البصرية)، حيث يصدر نبضات ليزر عالية التردد يتم توقيتها بدقة لالتقاط الضوء المنعكس من الأهداف خلف الزجاج مع تجاهل التشتت الخلفي. وبفضل مكوناته المتطورة التي تشمل كاميرا معززة للصورة ومكبر للصورة، يمكن للمشغل رؤية الأشخاص والأسلحة وحتى الإشارات اليدوية داخل الوكر بوضوح عالٍ دون الحاجة لاختراق الزجاج أو الاقتراب منه.

في التطبيق العملي، يقوم فريق الاستطلاع بتثبيت الجهاز على حامل ثلاثي الأرجل على بعد 20-50 مترًا من الوكر، ثم توجيهه نحو النوافذ الزجاجية من زوايا مختلفة. تظهر شاشة العرض خريطة حية لتوزيع الأهداف: شخص يقف عند النافذة اليمنى، وآخر جالس خلف طاولة في الوسط، وثالث يتحرك في الممر الخلفي. يمكن للقائد التكتيكي استخدام هذه المعلومات لتحديد نقاط الدخول المثلى، وتجنب المناطق التي تتركز فيها التهديدات، واختيار لحظة الاقتحام عندما يكون المهاجمون في أوضاع ضعيفة. الجهاز يعمل بكفاءة حتى في ظروف الإضاءة المنخفضة أو عند وجود وهج شمسي على الزجاج، مما يمنح القوة المهاجمة تفوقًا معلوماتيًا حاسمًا قبل تنفيذ العملية.