في نقاط التفتيش الأمنية على الطرق السريعة والمداخل الرئيسية للمدن، يواجه عناصر الأمن تحديًا يوميًا يتمثل في تفتيش المركبات ذات الزجاج المعتم أو الملون داكنًا. هذه المركبات تُستخدم غالبًا لنقل المشتبه بهم أو المواد المحظورة، لكن إجبار السائق على التوقف وإنزال الزجاج يستغرق وقتًا طويلاً، ويسبب ازدحامًا مروريًا، بل ويُشكّل خطرًا على رجال الأمن الذين يقتربون من السيارة دون معرفة ما بداخلها. في بعض الحالات، يرفض السائق الامتثال، مما يضطر القوات إلى استخدام إجراءات قسرية قد تؤدي إلى مواجهات خطيرة. الحل المطلوب هو تقنية تسمح بفحص المقصورة الداخلية للمركبة أثناء تحركها ببطء، دون توقف، وبوضوح تام حتى من خلال الزجاج الأكثر عتمة.
يُوفّر جهاز المراقبة البصري، وهو نظام تصوير متقدم يعمل بتقنية التصوير عبر الزجاج المعتم باستخدام الليزر ذي البوابات الزمنية (التحكم في زمن الرحلة)، حلًا جذريًا لهذه المشكلة. يتكوّن الجهاز من ليزر نبضي عالي التردد، وكاميرا محسّنة للصور مزودة بمعزز الصور الأنبوبي الصغير (MCP)، ووحدة تحكم زمني، إلى جانب عدسات تكبير وتوسيع الشعاع. يستطيع الجهاز إصدار نبضات ضوئية قصيرة جدًا، لا تتجاوز النانو ثانية، ويقوم بتوقيت فتح الكاميرا بحيث تستقبل الضوء المنعكس من الأهداف داخل المركبة فقط، متجاهلًا التشتت الناتج عن الزجاج أو العوائق البصرية. هذا يسمح بتكوين صورة عالية التباين والدقة لمقصورات السيارات ذات الزجاج المعتم حتى من مسافات تصل إلى عشرات الأمتار، مع قدرة فائقة على مقاومة التداخل من الأضواء الخلفية أو الظروف الجوية السيئة.
في الممارسات الميدانية، يُنصب الجهاز على حامل ثابت أو متحرك عند مدخل نقطة التفتيش، ويُوجّه نحو حارة المرور التي تمر بها المركبات بسرعة لا تتجاوز 20 كيلومترًا في الساعة. يقوم المشغل بمراقبة شاشة عرض عالية الدقة تظهر الصورة الملتقطة عبر زجاج السيارة، موضحة عدد الركاب، ملامح وجوههم، ووجود أي أشياء مشبوهة مثل أسلحة أو حقائب غير اعتيادية. يمكن للجهاز العمل بكفاءة في النهار والليل، كما أنه يتغلب على تأثير الغبار الخفيف والضباب والأمطار، مما يجعله أداة مثالية لمناطق الحدود والطرق الصحراوية. وتتم عملية التفتيش دون حاجة السائق للتوقف أو إنزال الزجاج، مما يحافظ على انسيابية الحركة ويقلل بشكل كبير من احتمالات حدوث مواجهات مباشرة بين رجال الأمن والعناصر الخارجة عن القانون.

على صعيد آخر، يمكن دمج هذا الجهاز مع أنظمة التعرف الآلي على الوجوه وقراءة اللوحات، ليتم حصر المركبات المشبوهة فور ظهورها، وإصدار تنبيه للفرق المتنقلة لاتخاذ الإجراء اللازم. ونظرًا لأن الجهاز لا يصدر أي إشعاعات ضارة أو موجات راديو، فهو آمن تمامًا على صحة المارة ورجال الأمن، ولا يتعارض مع أي أنظمة اتصالات أخرى. كما أن تصميمه المدمج ومقاومته للعوامل الجوية يسمحان بنشره في نقاط التفتيش الثابتة والمتحركة، ومشاركه في العمليات الأمنية الكبرى كتأمين مواسم الحج والعمرة، والمناسبات الوطنية، دون التأثير على حركة السير اليومية. بهذه التقنية، أصبح بالإمكان فحص المركبات ذات الزجاج المعتم دون توقف، بفعالية وأمان، مما يعزز قدرة الأجهزة الأمنية على كشف التهديدات قبل وقوعها.