
جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية المزود بتقنية التصوير بالبوابة الليزرية يضمن استمرار مراقبة الحدود في الظروف الجوية القاسية في المناطق الحدودية للمملكة العربية السعودية، حيث تمتد الصحاري الشاسعة والسهول الرملية، تواجه قوات حرس الحدود تحديات جوية قاسية مثل العواصف الرملية الكثيفة والضباب الكثيف والأمطار الغزيرة التي تسقط فجأة. هذه الظروف تجعل كاميرات المراقبة التقليدية غير فعالة تمامًا، إذ تتعطل الرؤية بسبب تشتت الضوء وانعكاسه عن جزيئات الرمل والماء، مما يؤدي إلى فشل النظام في كشف أي تحركات مشبوهة للمتسللين أو المهربين. على سبيل المثال، أثناء عاصفة رملية تستمر لساعات، تنخفض مدى الرؤية إلى أقل من مترين، وتصبح الحدود "عمياء" تمامًا، مما يخلق ثغرات أمنية خطيرة تهدد سلامة الوطن. هنا يأتي دور جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية المزود بتقنية التصوير بالبوابة الليزرية، الذي يستخدم مبدأ التصوير بالبوابة الليزرية (تقنية التصوير بالبوابة الليزرية) لاختراق هذه العوائق البصرية. يعتمد الجهاز على نبضات ليزر عالية التردد تصدر في اتجاه الهدف، مع كاميرا تعمل بتقنية التعزيز الضوئي (MCP) تقوم بفتح مصراعها في توقيت دقيق جدًا لاستقبال الضوء المنعكس من الهدف فقط، مع استبعاد الضوء المتشتت من الجزيئات العالقة بين الجهاز والهدف. هذا يسمح بتجاوز مشكلة التشتت الخلفي (Backscatter) التي تعيق الكاميرات العادية، مما يتيح رؤية واضحة حتى في ظل العاصفة الرملية الكثيفة أو الضباب الكثيف. يتميز الجهاز بقدرته على العمل في نطاقات بعيدة تصل إلى عدة كيلومترات، مع دقة تصوير عالية تمكن من تمييز الأشخاص والمركبات والأسلحة، كما أنه محصن ضد التشويش البصري الطبيعي أو الاصطناعي. على أرض الواقع، يتم نشر جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية المزود بتقنية التصوير بالبوابة الليزرية على أبراج المراقبة الحدودية أو على مركبات الدوريات المصفحة. خلال العواصف الرملية التي تضرب المنطقة الشرقية أو الحدود الشمالية، يقوم المشغل بتوجيه الجهاز نحو المناطق المشبوهة عبر نظام تحكم عن بعد، ليظهر على الشاشة صورة واضحة تمامًا لسيارة دفع رباعي تحاول اجتياز الحدود تحت غطاء الغبار، مع إمكانية تسجيل الفيديو ونقل البيانات فوريًا إلى غرفة العمليات. لا يحتاج الجهاز إلى إضاءة خارجية لأنه مزود بمصدر ليزر خاص به، مما يجعله صالحًا للعمل ليلاً ونهارًا. كما أن تصميمه البصري القوي يتحمل درجات الحرارة العالية والجزيئات الرملية، مما يضمن استمراريته في أصعب الظروف. في التفاصيل العملية، يتم دمج النظام مع منصات تثبيت دوارة عالية الدقة تسمح بتغطية زاوية 360 درجة، ومع برمجيات ذكاء اصطناعي تقوم بالكشف التلقائي عن الحركة وتحديد الأهداف. على سبيل المثال، عند هطول أمطار غزيرة مع ضباب كثيف في منطقة جبلية حدودية، يظل الجهاز قادرًا على تمييز شخصين يحاولان تسلق السياج الحدودي على مسافة 800 متر، وهو أمر مستحيل لأي كاميرا أخرى. هذا يمنح ضباط حرس الحدود وقتًا كافيًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة، ويضمن استمرارية مراقبة الحدود في الظروف الجوية القاسية دون انقطاع، مما يعزز الأمن الوطني ويحبط محاولات التسلل والتهريب بفعالية عالية.