مرحباً بكم فيكايا | جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية | جهاز الاستطلاع البصري | جهاز المراقبة البصري - اختراق الزجاج المعتم | الرؤية الليلية | تثبيط الضوء

جهاز المراقبة البصري يتعرف على هوية السائق رغم وهج الأضواء الأمامية باستخدام تثبيط الوهج

tag:الأخبار date: views:1

في نقاط التفتيش الأمنية على الطرق السريعة ليلاً، يواجه أفراد الأمن مشكلة شائعة تتمثل في وهج الأضواء الأمامية للسيارات القادمة. فعند إيقاف مركبة للتدقيق، تتسبب أضواء السيارة نفسها أو أضواء السيارات القادمة من الاتجاه المعاكس في إبهار عيون المراقبين، مما يجعل رؤية وجه السائق بوضوح شبه مستحيلة. هذا الوهج القوي لا يؤدي فقط إلى إعاقة التعرف على هوية السائق، بل قد يتسبب في حدوث أخطاء في التقييم، خاصة في حالات الاشتباه بوجود مطلوبين أو ممنوعين من القيادة. يظل التحدي قائماً: كيف يمكن الحصول على صورة واضحة لوجه السائق مع بقاء الأضواء الأمامية مشتعلة؟

هنا يأتي دور جهاز المراقبة البصري المتطور، والذي يعتمد على تقنية التصوير بالبوابة الزمنية بالليزر (تصوير المسافة المحددة زمنياً). يتكون الجهاز من ليزر نابع بتردد عالٍ، وكاميرا معززة للصورة مزودة بمضاعف إلكتروني دقيق (MCP) ووحدة توقيت عالية الدقة. يعمل الجهاز كمنظومة تصوير نشطة ترسل نبضات ليزرية قصيرة جداً نحو السائق، وتستقبل الضوء المنعكس من مسافة محددة فقط، وذلك بفضل آلية تثبيط الوهج المدمجة. هذه التقنية تسمح بقطع تأثير الأضواء الأمامية المبهرة، لأن الكاميرا تُفتح لفترة زمنية متناهية الصغر تتزامن مع عودة الضوء من هدف معين (مثل وجه السائق) فقط، متجاهلةً أي ضوء آخر يأتي من مصادر قريبة أو بعيدة، بما في ذلك وهج المصابيح.

في التطبيق العملي، يقوم أفراد الأمن بتوجيه جهاز المراقبة البصري نحو واجهة السيارة من مسافة تتراوح بين 10 و30 متراً، عبر الزجاج الأمامي. يلتقط الجهاز صورة للسائق بدقة عالية جداً رغم أن الأضواء الأمامية مضاءة بالكامل. تُعرض الصورة فوراً على شاشة مدمجة، ليتم مقارنة الوجه مع قواعد البيانات البيومترية. هذا يسمح بتحديد هوية السائق دون الحاجة إلى إطفاء الأضواء أو إجباره على الخروج من المركبة، مما يقلل من خطر التعرض لكمين أو هجوم مفاجئ. يعمل الجهاز بفعالية حتى في ظروف الإضاءة المنخفضة أو عند وجود أمطار أو ضباب، حيث تساهم تقنية التصوير النشط في تحسين الرؤية دون تأثر بالعوامل الجوية.

جهاز المراقبة البصري يتعرف على هوية السائق رغم وهج الأضواء الأمامية باستخدام تثبيط الوهج

أثناء عمليات التفتيش في مهرجانات الحج أو الفعاليات الكبيرة، يُستخدم الجهاز أيضاً في نقاط الدخول المزدحمة، حيث تمر آلاف المركبات يومياً. فبفضل قدرته على تثبيط الوهج، يمكن للمراقب أن يفحص وجه كل سائق في ثوانٍ معدودة مع بقاء السيارة في حالة تشغيل عادي. هذا الإجراء لا يزعج السائقين ولا يعطل الحركة المرورية، بل يزيد من دقة التفتيش وكفاءته. كما أن الجهاز مزود بذاكرة تخزين لتسجيل الصور الملتقطة، مما يسمح بمراجعة لاحقة أو عرضها على أنظمة التعرف الآلي الوجهي. وهكذا، يظل جهاز المراقبة البصري أداة حاسمة في الحفاظ على الأمن مع الحفاظ على سرعة الإجراءات وراحة المواطنين.