
جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية المزود بتقنية التصوير بالبوابة الليزرية يضمن استمرار مراقبة الحدود في الظروف الجوية القاسية على امتداد الحدود الشاسعة للمملكة، تواجه قوات حرس الحدود تحديات يومية بسبب الظروف الجوية القاسية التي تشتد في فصل الشتاء، حين تغطي طبقات كثيفة من الضباب والغبار المناطق الصحراوية، وتتحول العواصف الرملية إلى جدار معتم يحجب الرؤية تماماً عن كاميرات المراقبة التقليدية وأنظمة التصوير الحراري. في هذه اللحظات الحرجة، يتوقف التتبع البصري للسيارات المتسللة أو المشاة المشبوهين، وتخلق فجوات أمنية خطيرة قد يستغلها المهربون والمتسللون. تثبت التجارب الميدانية أن أنظمة المراقبة البصرية العادية تفقد قدرتها على تمييز الأهداف على بعد عشرات الأمتار فقط، مما يجعل حماية الحدود في العواصف الرملية أو الأمطار الغزيرة مهمة شبه مستحيلة، وهنا تبرز الحاجة الملحة إلى جهاز قادر على رؤية ما وراء هذه الحواجز الطبيعية دون التوقف عن العمل. هنا يأتي دور جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية المزود بتقنية التصوير بالبوابة الليزرية، الذي يعتمد على مبدأ المسافة البصرية المنقاة عبر نبضات ليزرية عالية التردد مقترنة بكاميرا مزودة بمضاعف الصورة (MCP). يكمن الحل في قدرة هذا النظام على إرسال وميض ليزري قصير جداً، ثم فتح مصراع الكاميرا في وقت محدد يتطابق مع زمن عودة الضوء من الهدف فقط، مما يلغي تلقائياً تشتت الضوء الناتج عن الجسيمات العالقة في الهواء مثل حبيبات الرمل وقطرات المطر وبلورات الثلج. هذه التقنية تتيح للجهاز اختراق الضباب الكثيف والعواصف الرملية دون الحاجة إلى أي مصدر إضاءة خارجي، ويمتد مداه لمسافات تتجاوز عدة كيلومترات مع دقة تصوير فائقة تسمح بتحديد هوية الأشخاص والمركبات حتى في أقسى الظروف الجوية. في الاستخدام الفعلي، يُنصب الجهاز على أبراج المراقبة الحدودية الثابتة أو يُثبت على المركبات المدرعة المتجولة، حيث يعمل بنظام التشغيل الآلي الذي يتحول تلقائياً إلى وضع التصوير بالبوابة الليزرية بمجرد انخفاض مستوى الرؤية إلى ما دون الحدود الحرجة. يقدم المشغلون عبر شاشات التحكم صوراً فورية واضحة تماماً، تظهر فيها التفاصيل الدقيقة كملامح الوجوه أو أرقام اللوحات المعدنية حتى حين تحجب العاصفة كل شيء. وقد أثبتت الاختبارات الميدانية في المناطق الحدودية الشمالية والشرقية أن هذا الجهاز قلص وقت الاستجابة للاختراقات بنسبة تزيد عن 60% خلال العواصف الرملية، مقارنة بالأنظمة التقليدية التي كانت تتوقف عن العمل بالكامل. على الحدود الجنوبية حيث الأمطار الموسمية الغزيرة تغطي المنطقة لأشهر، تُستخدم هذه الأجهزة جنباً إلى جنب مع رادارات المراقبة، فحين يصبح الضباب المائي كثيفاً بحيث لا يستطيع الرادار تمييز الأهداف الصغيرة المنخفضة، يتولى جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية المزود بتقنية التصوير بالبوابة الليزرية مهمة التحديد البصري الدقيق. يتم توجيه الكاميرا آلياً بناءً على إحداثيات الرادار، ثم يقوم الليزر بإضاءة الهدف في تلك اللحظة بالذات، ليعطي مشهداً واضحاً يسمح لقوات التدخل بإرسال الدوريات المناسبة دون تأخير. هكذا يظل خط الحدود بأكمله تحت المراقبة المستمرة بفضل هذه التقنية التي تحول العواصف الجوية من عائق إلى تحدٍ يمكن تجاوزه.