مرحباً بكم فيكايا | جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية | جهاز الاستطلاع البصري | جهاز المراقبة البصري - اختراق الزجاج المعتم | الرؤية الليلية | تثبيط الضوء

جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية يراقب السواحل رغم وهج الشمس باستخدام تثبيط الوهج

tag:الأخبار date: views:3

في المناطق الساحلية الممتدة على طول البحر الأحمر والخليج العربي، تواجه قوات حرس الحدود والمراقبة البحرية تحدياً يومياً يتمثل في وهج الشمس القوي الذي ينعكس على سطح الماء ويصيب الكاميرات البصرية التقليدية بالعمى المؤقت. خلال ساعات الذروة بين الظهيرة والعصر، يصبح تتبع الزوارق الصغيرة أو الأهداف العائمة شبه مستحيل، إذ يتحول السطح المائي إلى مرآة حارقة تحجب التفاصيل الدقيقة. هذا الوهج لا يعطل فقط الرؤية عند المراقبة النهارية، بل يخلق فجوات أمنية تسمح بعمليات التسلل والتهريب، خصوصاً في المناطق الحدودية الضحلة حيث تتداخل أشعة الشمس المباشرة مع الانعكاسات المتعددة من الأمواج.

يعتمد جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية على تقنية الليزر ذات البوابات الزمنية المتدرجة (التحكم بالتوقيت البصري) لمواجهة هذه المشكلة. من خلال إطلاق نبضات ليزرية عالية التردد ومزامنتها مع كاميرا انتقائية معززة بالصورة، يستطيع الجهاز قمع الضوء المحيط غير المرغوب فيه، بما في ذلك وهج الشمس. تعمل وحدة تثبيط الوهج المدمجة على حجب الانعكاسات السطحية القوية في الوقت الفعلي، مع السماح فقط بمرور الإشارات البصرية العائدة من الهدف نفسه. هذه الآلية تمنح الجهاز قدرة فريدة على كشف الأجسام الصغيرة مثل قوارب المطاط أو العوامات المشبوهة حتى في ظل زاوية سقوط أشعة الشمس المباشرة على العدسة.

في تطبيقات ميدانية على ساحل منطقة جازان، استخدمت دوريات خفر السواحل الجهاز لمراقبة خط الساحل لمسافة تزيد عن خمسة كيلومترات. النتائج أظهرت أن الجهاز يحافظ على وضوح الصورة بنسبة تفوق 90% حتى عندما تكون الشمس في زاوية 45 درجة فوق الأفق. المشغلون يمكنهم ضبط شدة التثبيط عبر واجهة تحكم بسيطة، مما يتيح التكيف مع تغيرات الإضاءة المفاجئة كمرور السحب أو تغير اتجاه الأمواج. الجهاز يثبت على حوامل ثلاثية أو على المركبات السريعة، ويوفر تغذية فيديو عالية التباين يمكن نقلها مباشرة إلى غرفة العمليات المركزية.

جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية يراقب السواحل رغم وهج الشمس باستخدام تثبيط الوهج

خلال عمليات الليل والنهار المتواصلة، أثبت جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية فعاليته في تقليل الإجهاد البصري لدى المراقبين، إذ لم يعودوا بحاجة إلى تعديل زوايا الكاميرا باستمرار لتجنب الوهج. على الشواطئ الصخرية في منطقة تبوك، ساعد الجهاز في كشف قارب خشبي صغير كان يقترب من المنطقة المحظورة تحت أشعة الشمس الحارقة، وهو ما كان مستحيلاً باستخدام المناظير العادية أو الكاميرات الحرارية التي تعاني من تشبع الإشارة في مثل هذه الظروف. هذا التكامل بين تثبيط الوهج وتقنية البوابات الزمنية يجعل الجهاز أداة لا غنى عنها في منظومة الأمن البحري السعودي.