مرحباً بكم فيكايا | جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية | جهاز الاستطلاع البصري | جهاز المراقبة البصري - اختراق الزجاج المعتم | الرؤية الليلية | تثبيط الضوء

جهاز الاستطلاع البصري يكتشف الأهداف دون إضاءة إضافية باستخدام التصوير في الإضاءة المنخفضة دون أن يشعر الهدف

tag:الأخبار date: views:3

في إحدى المهام الليلية في منطقة حدودية صحراوية، واجهت وحدة الاستطلاع تحدياً كبيراً: كان الهدف يتحرك داخل مبنى مهجور تحت ظلام دامس، دون وجود أي مصدر ضوء خارجي. استخدام أضواء كاشفة أو أشعة تحت الحمراء التقليدية كان سيكشف موقع القوات فوراً، ويعرض المهمة للخطر. جنود الوحدة احتاجوا إلى وسيلة تمكنهم من رؤية الهدف بوضوح من مسافة آمنة، دون إصدار أي إشارة ضوئية أو حرارية قد تنبه العدو. الحل التقليدي المتمثل في أجهزة الرؤية الليلية العاملة بتقنية تكثيف الضوء المنخفض كانت تعاني من تداخل مع الغبار والضباب الخفيف، كما أنها تتطلب على الأقل بعض الضوء المحيط، وهو ما لم يكن متوفراً في تلك الليلة المظلمة تماماً.

هنا يأتي دور جهاز الاستطلاع البصري المتقدم، الذي يعمل بتقنية التصوير في الإضاءة المنخفضة دون الحاجة إلى إضاءة إضافية. يستخدم هذا الجهاز تقنية التصوير بالبوابة الزمنية (الليزر النبضي)، حيث يرسل نبضات ليزر قصيرة جداً نحو الهدف، ثم يفتح الكاميرا في الوقت المحدد لاستقبال الضوء العائد فقط من مسافة الهدف، مما يلغي تأثير التشتت الخلفي الناتج عن الغبار أو الضباب. بفضل هذه التقنية، يمكن للجهاز اكتشاف الأهداف حتى في ظروف الإضاءة المنخفضة جداً، دون أن يشعر الهدف بوجود أي إشعاع مرئي أو حرارة، لأن الليزر المستخدم يعمل في نطاق غير مرئي للعين البشرية، وبطاقة منخفضة لا تكشفها أجهزة الإنذار التقليدية.

في التطبيق العملي، تمكنت وحدة الاستطلاع من وضع الجهاز على حافة التل المطل على المبنى، وبدأت في مسح المنطقة بصمت تام. ظهرت على الشاشة صورة واضحة للهدف وهو يتحرك داخل الغرفة، كما لو كان النهار، رغم أن الظلام كان حالكاً في الخارج. لم يضطر الجنود إلى تشغيل أي كشاف أو مصدر ضوء صناعي، مما أبقى موقعهم مخفياً تماماً. استمرت المراقبة لمدة ساعتين، وخلالها تمكنوا من تحديد عدد المسلحين وأسلحتهم بدقة، ثم نقلوا المعلومات إلى القيادة التي نفذت عملية مداهمة ناجحة دون إطلاق رصاصة واحدة.

جهاز الاستطلاع البصري يكتشف الأهداف دون إضاءة إضافية باستخدام التصوير في الإضاءة المنخفضة دون أن يشعر الهدف

من المهم التأكيد أن هذا الجهاز يعمل حصراً ضمن نطاق الضوء المرئي والقريب من الأشعة تحت الحمراء، ولا يمكنه اختراق الجدران أو الأجسام الصلبة غير الشفافة. لكنه يتفوق في اختراق الوسائط البصرية مثل الزجاج الأمامي للمركبات، نوافذ الطائرات، أو حتى العدسات البصرية، مما يجعله مثالياً لمهام المراقبة عبر النوافذ دون أن يشعر الهدف بوجوده. كما أنه يقاوم تأثير النار والضباب والمطر والثلج، ما يضمن استمرارية العمل في ظروف الطقس القاسية. في هذه المهمة، أثبت الجهاز قدرته على توفير المعلومات الاستخباراتية الدقيقة دون كشف وجود القوات، مما جعله أداة لا غنى عنها في عمليات الاستطلاع الليلية.