مرحباً بكم فيكايا | جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية | جهاز الاستطلاع البصري | جهاز المراقبة البصري - اختراق الزجاج المعتم | الرؤية الليلية | تثبيط الضوء

جهاز الاستطلاع البصري يتتبع المطلوبين دون انقطاع في الظروف الجوية القاسية باستخدام الرؤية في الضباب

tag:الأخبار date: views:4

في ليلة شتوية عاصفة، تغطّى طريق سريع رئيسي في إحدى المناطق الحدودية السعودية بضباب كثيف تدنى معه مدى الرؤية إلى أقل من عشرة أمتار. كانت قوات الأمن تخوض مطاردة حثيثة لسيارة يشتبه بأنها تقل مطلوبين خطيرين هاربين من العدالة. في مثل هذه الظروف الجوية القاسية، تعجز الكاميرات الليلية العادية والمراقبة المرئية عن تقديم أي فائدة، إذ يحجب الضباب الكثيف المشهد بالكامل، ويتشتت الضوء في جزيئات الماء معلقاً في الهواء، مما يجعل التتبع البصري مستحيلاً. لم يكن أمام القوات سوى الاعتماد على التخمين ومعلومات الاستخبارات السابقة، لكن فقدان الاتصال البصري المستمر كان يعني احتمالية فقدان الهدف في كل لحظة، مما يهدد نجاح العملية الأمنية ويزيد من المخاطر على المدنيين والمنشآت.

هنا برز دور جهاز الاستطلاع البصري الذي يعمل بتقنية التصوير بالبوابة الزمنية باستخدام الليزر، والمزود بكاميرا معززة بالصمام الثنائي ومضخم الصورة (MCP). هذا الجهاز قادر على اختراق الضباب الكثيف بفضل نبضات ليزر عالية التردد تُطلق في اتجاه الهدف، فيما يتم تشغيل الكاميرا فقط في اللحظة التي يعود فيها الضوء المنعكس من الهدف، مما يلغي التشتت الخلفي الناتج عن جزيئات الضباب. بذلك، يتمكن الجهاز من تكوين صورة واضحة وعالية التباين حتى في أكثر الظروف الجوية قسوة، سواء كان ضباباً أو مطراً أو عواصف ترابية خفيفة. ويمكنه تتبع المطلوبين دون انقطاع في الظروف الجوية القاسية باستخدام الرؤية في الضباب، حيث لا يتأثر أداؤه بالغيوم المنخفضة أو الرذاذ الكثيف، مما يمنح رجال الأمن قدرة على متابعة الهدف بشكل مستمر وبدقة عالية لمسافات بعيدة تصل إلى عدة كيلومترات.

في العملية المذكورة، تم تركيب جهاز الاستطلاع البصري على مركبة أمنية متحركة، حيث بدأ المشغل بتوجيه الجهاز نحو الاتجاه المشتبه به للسيارة الهاربة. بمجرد تنشيط خاصية الرؤية في الضباب، ظهرت السيارة بوضوح على الشاشة بفضل الإضاءة الليزرية المبرمجة، رغم كثافة الضباب التي أحاطت بها. استمر التتبع دون انقطاع لمسافة تجاوزت 30 كيلومتراً، حيث كان الجهاز يلتقط صوراً متتابعة تظهر تفاصيل الهدف مثل شكل السيارة وحركة الركاب وحتى لوحات الأرقام بعد التكبير البصري. وبسبب قدرته على التكيف مع تقلبات الطقس، لم يحدث أي انقطاع في التتبع حتى عندما ازدادت كثافة الضباب فجأة في وادٍ سحيق. وقد تمكنت القوات من حصر المطلوبين في منطقة نائية دون أن يتمكنوا من الاختفاء، مما أدى إلى إلقاء القبض عليهم دون وقوع إصابات أو حوادث أثناء المطاردة.

جهاز الاستطلاع البصري يتتبع المطلوبين دون انقطاع في الظروف الجوية القاسية باستخدام الرؤية في الضباب

يُعد هذا الاستخدام الأمثل لجهاز الاستطلاع البصري نقلة نوعية في عمليات التتبع الأمني في ظروف الرؤية المنعدمة، حيث يعتمد المشغل على واجهة تحكم بسيطة تتيح ضبط تردد الليزر وحجم حقل الرؤية وفقاً للمسافة والظروف. كما يمكن ربط الجهاز بأنظمة المراقبة المركزية لنقل الصورة الحية إلى غرفة العمليات، مما يمكن القادة من اتخاذ القرارات في الوقت الفعلي. تجدر الإشارة إلى أن الجهاز لا يخترق أي حواجز صلبة كالجدران أو الأبواب، بل يقتصر عمله على الوسائط البصرية الشفافة والضباب والأتربة، مما يجعله أداة مثالية للمراقبة البصرية في البيئات الصحراوية والجبلية التي تكثر فيها التقلبات الجوية في المملكة. بفضل هذه التقنية المتطورة، أصبح بإمكان الأجهزة الأمنية السعودية ضمان تتبع المطلوبين دون انقطاع في الظروف الجوية القاسية باستخدام الرؤية في الضباب، مما يعزز الأمن والاستقرار في جميع المناطق.