مرحباً بكم فيكايا | جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية | جهاز الاستطلاع البصري | جهاز المراقبة البصري - اختراق الزجاج المعتم | الرؤية الليلية | تثبيط الضوء

جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية يراقب السواحل رغم وهج الشمس باستخدام تثبيط الوهج

tag:الأخبار date: views:5

على امتداد السواحل السعودية المطلة على البحر الأحمر والخليج العربي، تواجه فرق المراقبة البحرية تحديًا يوميًا يتمثل في وهج الشمس القوي الذي ينعكس على سطح الماء، خاصة خلال ساعات الذروة بين العاشرة صباحًا والرابعة عصرًا. هذا الوهج الشديد يؤدي إلى تعتيم كامل للمشهد البصري في كاميرات المراقبة التقليدية، مما يحجب رؤية الزوارق الصغيرة، والمواد العائمة، وحتى المخالفين الذين يحاولون التسلل عبر الحدود البحرية. فمثلاً، أثناء عمليات التفتيش الروتينية، يضطر المراقب إلى تغطية العدسة بيده أو الانتظار حتى تغير الشمس موقعها، مما يفقد الوقت الثمين ويخلق ثغرات أمنية خطيرة. هذه المشكلة لا تقتصر على الأيام الصافية فقط، بل تتفاقم مع وجود تشوش بصري ناتج عن الرطوبة البحرية والضباب الخفيف، مما يجعل مهمة مراقبة السواحل شبه مستحيلة في ظل الظروف الجوية العادية.

يأتي جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية ليجيب على هذه المعضلة، حيث يعتمد على تقنية التصوير بالبوابة الزمنية لليزر (التحكم بالبوابة الضوئية) التي تمكنه من اختراق وهج الشمس عبر تثبيط الوهج الفعال. يتكون الجهاز من ليزر نبضي عالي التردد وكاميرا بوابة معززة بالصور (MCP)، حيث يتم توقيت وميض الليزر ليتزامن مع وصول الضوء المنعكس من الهدف فقط، متجاهلاً الضوء الخلفي الزائد الناتج عن وهج الشمس. هذه الآلية تمنع تشبع المستشعر الضوئي بالإضاءة القوية، مما ينتج صورة واضحة حتى مع تعرض مباشر لأشعة الشمس. بالإضافة إلى ذلك، يتمتع الجهاز بقدرة فائقة على مقاومة التشتت الخلفي، مما يعني أن وميض الليزر لا يتأثر ببخار الماء أو الجسيمات العالقة في الهواء، ويظل قادرًا على إظهار تفاصيل دقيقة على سطح البحر أو الشاطئ بكفاءة عالية.

في الممارسة العملية، تستخدم قوات حرس الحدود الساحلي هذا الجهاز كجزء من نظام المراقبة الثابتة على الأبراج أو المركبات المدرعة. على سبيل المثال، عند مراقبة شريط ساحلي طوله 5 كيلومترات خلال فترة الظهيرة، يقوم المشغل بتوجيه جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية نحو النقطة المستهدفة بزاوية تتراوح بين 15 و30 درجة تحت الأفق. يقوم الجهاز تلقائيًا بتفعيل وضع تثبيط الوهج، فيظهر على شاشة التحكم صورة واضحة خالية من الانعكاسات، يمكن من خلالها تمييز قارب خشبي صغير على بعد 3 كيلومترات حتى لو كان وسط بريق الشمس. يمكن للمشغل أيضًا ضبط معايير البوابة الزمنية يدويًا لتناسب عمق الماء أو الارتفاع، مما يسمح برؤية الطبقة السطحية فقط دون تشويش من الأمواج العميقة.

جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية يراقب السواحل رغم وهج الشمس باستخدام تثبيط الوهج

كما أن تنقل الجهاز سهل بفضل تصميمه المدمج، حيث يمكن تثبيته على حامل ثلاثي مزود ببطارية تعمل لأكثر من 6 ساعات متواصلة. خلال إحدى العمليات التدريبية على جزيرة فرسان، نجح الفريق في رصد زورق سريع يحمل مهربين على بعد 4 كيلومترات رغم وهج الشمس الشديد؛ إذ استخدم الجهاز ميزة التكبير التلقائي مع تثبيط الوهج، مما أظهر رقم الحرف على الهيكل المعدني بوضوح. وتشير التقارير الميدانية إلى أن نسبة نجاح المراقبة ارتفعت بنسبة 80% بعد إدخال هذا الجهاز، خاصة في ساعات النهار التي كانت تعتبر "فترة عمياء" سابقًا. بفضل هذه الإمكانيات، أصبح جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية الأداة الأساسية في تأمين السواحل السعودية دون الحاجة لانتظار ظروف الإضاءة المثالية.