مرحباً بكم فيكايا | جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية | جهاز الاستطلاع البصري | جهاز المراقبة البصري - اختراق الزجاج المعتم | الرؤية الليلية | تثبيط الضوء

جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية يمكن المراقبة البحرية رغم الضباب البحري باستخدام الرؤية في الضباب

tag:الأخبار date: views:4

في أعالي البحار، حين يلف الضباب الكثيف سواحل المملكة العربية السعودية الممتدة على طول البحر الأحمر والخليج العربي، يواجه المراقبون البحريون تحدياً خطيراً يتمثل في انعدام الرؤية التام، حيث تتدنى مدى الرؤية أحياناً إلى أقل من خمسة أمتار، مما يعطل عمليات المراقبة للحدود البحرية والممرات الملاحية الحيوية. في مثل هذه الظروف، تفشل كاميرات المراقبة التقليدية تماماً، كما أن أنظمة الرادار قد لا تلتقط الأهداف الصغيرة كالقوارب السريعة غير المصرح بها أو الحطام العائم الذي يشكل خطراً على الملاحة. هذا الضباب البحري الكثيف لا يحجب الرؤية فحسب، بل يخلق حالة من العمى التشغيلي لدى قوات حرس الحدود البحرية، حيث يصبح من المستحيل تمييز طبيعة الهدف، هل هو زورق صيد يعمل بشكل قانوني أم قارب تهريب يحاول اختراق الحدود؟ هذا الموقف المتكرر يكلف المملكة خسائر أمنية واقتصادية جسيمة، خاصة في مناطق مثل مياه الخليج العربي قبالة سواحل المنطقة الشرقية.

يعالج جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية هذه المشكلة بفاعلية، حيث يعتمد على تقنية المسح البصري بالليزر الموجه بالبوابة الزمنية (gate imaging) التي تمكنه من اختراق طبقات الضباب الكثيف على عمق يصل إلى عدة كيلومترات. يتم إرسال نبضات ليزرية عالية التردد نحو الهدف، ويتم ضبط فتح الكاميرا المزودة بمضاعف الصور الإلكتروني (MCP intensifier) لاستقبال الضوء المنعكس من الهدف فقط، مع تجاهل التشتت الخلفي الناتج عن جزيئات الضباب. هذا النظام البصري المتقدم يوفر وضوحاً عالياً للصورة حتى في ظروف الرؤية شبه المعدومة، ويتيح للمراقب البحري رؤية تفاصيل دقيقة كرقم القارب أو هوية الأشخاص على متنه، مما يجعله أداة لا غنى عنها في عمليات المراقبة البحرية، خاصة للكشف عن أهداف التهريب والصيد غير القانوني التي تستغل الظروف الجوية السيئة للاختفاء.

جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية يمكن المراقبة البحرية رغم الضباب البحري باستخدام الرؤية في الضباب

تطبق قوات حرس الحدود البحرية السعودية هذا الجهاز على متن زوارق الدورية السريعة ونقاط المراقبة الساحلية الثابتة، حيث يتم تثبيته على قاعدة دوارة متحركة تدور 360 درجة لتغطية كامل الأفق البحري. عند رصد الضباب الكثيف على الرادار، يقوم المشغل بتشغيل النظام البصري، ويمكنه خلال ثوانٍ التقاط صور واضحة لأهداف على بعد يصل إلى 3 كيلومترات، مع تسجيل الفيديو وإرساله مباشرة إلى غرفة العمليات المركزية. في عملية نموذجية على سواحل البحر الأحمر قبالة جدة، تمكنت دورية بحرية من رصد قارب صغير يبحر دون أضواء في ضباب كثيف، وتم التعرف على رقم تسجيله ليكتشف أنه مطلوب بتهمة تهريب المخدرات، مما أدى إلى توقيفه وضبط حمولته، وهو إنجاز كان مستحيلاً دون هذه التقنية المتطورة التي تتغلب على تحديات الضباب البحري المزمنة.