مرحباً بكم فيكايا | جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية | جهاز الاستطلاع البصري | جهاز المراقبة البصري - اختراق الزجاج المعتم | الرؤية الليلية | تثبيط الضوء

جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية يحقق مراقبة الموانئ المستمرة رغم الضباب الكثيف باستخدام الرؤية في الضباب

tag:الأخبار date: views:3

تواجه فرق المراقبة في الموانئ السعودية تحديات يومية بسبب تكوّن الضباب الكثيف الذي يغطّي الحوض المائي والمرافق الحيوية، خاصة في فصل الشتاء حيث تنخفض الرؤية الأفقية إلى أقل من 50 متراً. هذا الضباب الناتج عن اختلاط الهواء الرطب بمياه البحر يؤدي إلى تعطيل أنظمة المراقبة البصرية التقليدية، مما يمنع رصد تحركات السفن المشبوهة أو تسلل القوارب غير المصرح بها بين الأرصفة. في إحدى الحوادث المؤسفة، فشلت كاميرات المراقبة العادية في رصد قارب صغير يحاول الاقتراب من إحدى ناقلات النفط الراسية، مما كاد يتسبب في كارثة بيئية وأمنية. ولأن الموانئ تمثل بوابة اقتصادية وأمنية حيوية، فإن استمرارية المراقبة حتى في أسوأ الظروف الجوية تعد ضرورة قصوى لا يمكن التخلي عنها.

هنا يأتي دور جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية الذي يعتمد على تقنية التصوير بالبوابة الزمنية (الليزر المتزامن مع الكاميرا المعززة) لتجاوز معضلة الضباب الكثيف. يتكون الجهاز من ليزر نبضي عالي التردد وكاميرا انتقائية مزودة بمضاعف الإلكترونات الدقيق (MCP)، تعملان معاً على حجب الضوء المرتد من جزيئات الضباب القريبة (التشتت الخلفي) مع السماح فقط باستقبال الإشارات الضوئية القادمة من الأهداف البعيدة. هذا التوقيت الدقيق للنبضة الليزرية وفتح الكاميرا يسمح للجهاز باختراق طبقات الضباب السميكة مثلما يخترق السكين الزبدة، محققاً مدى تشغيلياً يصل إلى عدة كيلومترات حتى في ظروف الرؤية الصفرية. تقنية التصوير النشط هذه تقدم تبايناً عالياً للصور، حيث تظهر السفن والعوائم والهياكل المعدنية بوضوح تام على خلفية ضبابية موحدة، مما يسهل على المشغلين التمييز بين الأجسام الثابتة والمتحركة بدون أي تشويش بصري.

في التطبيق العملي، تم تركيب جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية على برج المراقبة الرئيسي في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، حيث يعمل على مدار الساعة دون انقطاع حتى في أكثر أيام الضباب كثافة. يوجه المشغل الجهاز نحو النقاط الحرجة مثل مداخل الحوض، وممرات السفن، ومناطق الرسو، ثم يقرأ الصور الواضحة التي تظهر على شاشة التحكم بتأخير زمني لا يتجاوز 0.2 ثانية. في إحدى الحالات، تمكن الجهاز من رصد قارب صغير يطفو بدون أضواء بين حاويات الشحن في ضباب كثيف بلغت الرؤية فيه 20 متراً فقط، مما أتاح لقوات خفر السواحل اعتراضه قبل وصوله إلى منطقة الأرصفة النفطية. كما أن النظام لا يتأثر بالرذاذ الملحي أو الأبخرة المتصاعدة من السفن، لأنه مزود بعدسات مضادة للضباب ومحرك توجيه محكم الإغلاق.

جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية يحقق مراقبة الموانئ المستمرة رغم الضباب الكثيف باستخدام الرؤية في الضباب

تستمر عملية المراقبة بواسطة جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية في تقديم صور عالية الدقة تتم معالجتها بواسطة برامج ذكاء اصطناعي تقوم بالتعرف الآلي على الأنماط المشبوهة مثل السرعات غير العادية أو انحراف المسارات. في الليل، لا يحتاج الجهاز إلى أي إضاءة مساعدة، حيث يعمل الليزر في نطاق الأشعة تحت الحمراء القريبة غير المرئية للعين البشرية، مما يعطي ميزة التخفي الكامل. وقد أثبتت الاختبارات الميدانية أن الجهاز يمكنه رصد أشخاص يسبحون على بعد 500 متر في ضباب كثيف، وهو إنجاز لا يمكن لأي كاميرا حرارية أو رادار تحقيقه في نفس الظروف. بهذه الطريقة، يضمن جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية استمرارية المراقبة الأمنية الشاملة للموانئ دون أي انقطاع، حتى عندما تخفي سحابة الضباب الكثيف كل شيء عن الأعين البشرية وأنظمة المراقبة التقليدية.