مرحباً بكم فيكايا | جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية | جهاز الاستطلاع البصري | جهاز المراقبة البصري - اختراق الزجاج المعتم | الرؤية الليلية | تثبيط الضوء

جهاز الاستطلاع البصري يتتبع المطلوبين دون انقطاع في الظروف الجوية القاسية

tag:الأخبار date: views:1

في إحدى الليالي العاصفة في منطقة حدودية صحراوية، اندلعت عاصفة رملية كثيفة مع هطول أمطار غزيرة، مما أدى إلى انخفاض الرؤية إلى أقل من مترين. كانت قوات الأمن السعودية تطارد مجموعة من المطلوبين الخطيرين الذين حاولوا الفرار عبر التضاريس الوعرة. فشلت الكاميرات الحرارية التقليدية بسبب تشتت الأشعة تحت الحمراء في الجسيمات الرطبة، وتعطلت أجهزة الرؤية الليلية بسبب انعكاس ضوء القمر على حبيبات الرمل. تحولت العملية إلى سباق مع الزمن، حيث كانت كل ثانية ضائعة تعني احتمالية هروب المشتبه بهم واختفائهم في الظلام الدامس. كانت الحاجة ماسة إلى تقنية قادرة على اختراق هذه الحواجز البصرية الصعبة والحفاظ على التتبع المستمر دون انقطاع.

هنا يأتي دور جهاز الاستطلاع البصري المبتكر، الذي يعتمد على تقنية التصوير ببوابة المسافة بالليزر. يستخدم الجهاز نبضات ليزر عالية التردد مع كاميرا معززة للصورة مزودة بمضاعف إلكتروني دقيق، مما يمكنه من تجاهل جميع التداخلات البصرية الناتجة عن العواصف الرملية والأمطار والضباب. على عكس الأنظمة السلبية، يرسل الجهاز وميضًا ليزريًا قصيرًا جدًا، ثم يفتح مصراع الكاميرا في توقيت محدد لاستقبال الضوء المنعكس من الهدف فقط، متجاهلاً تمامًا الجسيمات العالقة في الهواء التي تسبب التشتت الخلفي. هذه الخاصية تجعل جهاز الاستطلاع البصري قادرًا على اختراق الزجاج الأمامي للمركبات ونوافذ الطائرات، مع الحفاظ على وضوح الصورة حتى في ظروف الرؤية الصفرية. تصل دقة التصوير إلى مستويات تمكن المشغل من تمييز ملامح الوجه وعلامات المركبات من مسافات تتجاوز كيلومترين.

خلال العملية الفعلية، قامت فرق المطاردة بنشر جهاز الاستطلاع البصري على مركبة تكتيكية سريعة. على الرغم من العاصفة الرملية الكثيفة التي حجبت ضوء القمر تمامًا، تمكن الجهاز من تحديد موقع المطلوبين المختبئين خلف كثبان رملية على بعد 1.5 كيلومتر. أظهرت شاشة التحكم صورًا واضحة لسيارة الدفع الرباعي التي كانوا يستقلونها، مع إمكانية رؤية أرقام لوحاتها من خلال النافذة الخلفية المغطاة بالغبار. قام المشغل بتفعيل وضع التتبع التلقائي، حيث واصل الجهاز تحديث الإحداثيات كل 0.2 ثانية، مرسلاً البيانات مباشرة إلى طائرة بدون طيار كانت في الجو. استمر التتبع دون انقطاع لمدة 45 دقيقة رغم تغير اتجاه الرياح وزيادة كثافة الأمطار، مما سمح للقوات البرية بتطويق المنطقة بنجاح.

جهاز الاستطلاع البصري يتتبع المطلوبين دون انقطاع في الظروف الجوية القاسية

في المرحلة الأخيرة من المطاردة، حاول المطلوبون الاختفاء داخل وادٍ ضيق تغطيه طبقة سميكة من الضباب المتصاعد من الأرض الرطبة. هنا أظهر جهاز الاستطلاع البصري قدرته الفائقة على العمل في البيئات المائية المعقدة، حيث اخترق قطرات الماء العالقة وكشف عن تحركات المشاة على المنحدرات الصخرية. استخدمت القوات الخاصة هذه المعلومات لتوجيه مسارات الاقتراب، متجنبة الكمائن المحتملة. بعد القبض على جميع المطلوبين، أكد التقرير الميداني أن جهاز الاستطلاع البصري لم يفقد الهدف ولو لثانية واحدة طوال 3 ساعات من المطاردة الليلية في أقسى الظروف الجوية التي شهدتها المنطقة خلال عقد. هذه التقنية أصبحت اليوم العمود الفقري لعمليات تعقب المطلوبين في المملكة، حيث توفر للأجهزة الأمنية عينًا لا تنام حتى في أحلك العواصف.