مرحباً بكم فيكايا | جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية | جهاز الاستطلاع البصري | جهاز المراقبة البصري - اختراق الزجاج المعتم | الرؤية الليلية | تثبيط الضوء

جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية يحقق مراقبة غير مكتشفة لتحركات الزوارق المخالفة

tag:الأخبار date: views:1

في الموانئ الاستراتيجية والمناطق الساحلية الحساسة، تواجه قوات خفر السواحل والجهات الأمنية تحديًا دائمًا يتمثل في رصد تحركات الزوارق المخالفة التي تحاول التسلل تحت جنح الظلام أو الأجواء الضبابية. غالبًا ما تكون هذه الزوارق مزودة بمحركات هادئة وأجسام منخفضة الارتفاع، مما يجعل اكتشافها بالمراصد البصرية التقليدية أمرًا شبه مستحيل عند انخفاض الرؤية. والأخطر أن هذه الزوارق تستخدم أساليب المراوغة، مثل الاقتراب من السفن التجارية أو الاختباء خلف الأمواج، بينما تظل الكاميرات الحرارية والرادارات محدودة في قدرتها على تمييز الأهداف بدقة في ظل العواصف الرملية أو رذاذ البحر. المشكلة الحقيقية لا تكمن فقط في كشف الهدف، بل في ضرورة أن تظل عملية المراقبة سرية وغير مكتشفة، لأن أي انعكاس ضوئي أو إشارة كشف قد تنبه المخالفين فورًا، مما يدفعهم إلى تغيير مسارهم أو إلقاء البضائع المهربة في الماء.

هنا يأتي دور جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية المزود بتقنية التصوير ببوابة المسافة بالليزر، وهو نظام تصوير نشط يعمل على مبدأ "قنوات الزمن". يتكون الجهاز من ليزر نبضي عالي التردد وكاميرا انتقائية مزودة بمكبر صورة (MCP) ووحدة تحكم بالتوقيت. يتمثل جوهر هذه التقنية في قدرتها على إرسال نبضات ليزر قصيرة جدًا نحو الهدف، ثم فتح مصراع الكاميرا في توقيت دقيق لاستقبال الضوء العائد من الهدف فقط، مع إلغاء الضوء المتشتت من خلفية الضباب أو المطر أو حتى زجاج الكبائن البحرية. هذه الخاصية تمنح الجهاز قدرة فريدة على اختراق الوسائط البصرية مثل زجاج نوافذ القوارب والسفن، والحواجز الزجاجية السميكة، مع الحفاظ على وضوح صورة عالي الدقة. والأهم أن الجهاز لا يصدر أي إشارات راديو أو أشعة سينية، بل يعمل ضمن الطيف البصري المرئي والقريب من الأشعة تحت الحمراء، مما يجعله غير قابل للكشف بواسطة أجهزة الإنذار الإلكترونية الموجودة على الزوارق المخالفة.

يُستخدم هذا الجهاز حاليًا في نقاط المراقبة الساحلية الثابتة والمنصات العائمة المتنقلة، حيث يمكن للمشغلين رؤية تفاصيل دقيقة مثل أرقام القوارب، وحتى تحركات الأفراد على متنها، من مسافات تصل إلى عدة كيلومترات في ظروف ضعف الرؤية. فعلى سبيل المثال، في إحدى العمليات الأخيرة على الساحل الشمالي، تمكن فريق أمني من رصد زورق سريع يشتبه في تهريبه أسلحة، وقد كان الزورق متوقفًا خلف حاجز أمواج معتم، وكانت الطائرة بدون طيار المخصصة للمراقبة الجوية قد فشلت في كشفه بسبب الضباب الكثيف. لكن جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية المثبت على برج مراقبة ساحلي، استطاع عبر زجاج نوافذ الزورق المدخنة، تصوير شحنات الصناديق الخشبية المخزنة في المقصورة الداخلية، مع تسجيل فيديو واضح دون إصدار أي وميض ليزر يمكن كشفه.

جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية يحقق مراقبة غير مكتشفة لتحركات الزوارق المخالفة

في الممارسة العملية، يمكن تشغيل الجهاز بنمط المسح التدريجي، حيث يحدد المشغل نطاق المسافة المطلوب (مثلاً 500 متر إلى 3 كيلومترات)، ثم يوجه الحزمة الليزرية نحو منطقة الاشتباه. بفضل وحدة التحكم بالتوقيت، تظهر الصورة فورًا على شاشة عالية الدقة مع خاصية ضبط التباين التلقائي، مما يسمح بتمييز حتى الحركات البطيئة للأشخاص داخل الزورق. كما أن الجهاز مزود بمرشحات بصرية تعمل على تقليل تأثير رذاذ البحر والثلج، مما يضمن استمرارية المراقبة لساعات طويلة دون انقطاع. ونظرًا لأن الجهاز لا يستخدم أي ترددات لاسلكية، فإنه يتفوق على الرادار في حالات التخفي، ولا يعطي أي مؤشر للمخالفين بأنهم تحت المجهر. هذه الميزة تجعل منه أداة حاسمة لضبط المخالفات في المياه الإقليمية، خاصة عند ملاحقة الزوارق التي تحاول التخفي باستخدام غطاء العواصف أو التداخل البصري الساحلي.