مرحباً بكم فيكايا | جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية | جهاز الاستطلاع البصري | جهاز المراقبة البصري - اختراق الزجاج المعتم | الرؤية الليلية | تثبيط الضوء

جهاز الاستطلاع البصري يتعرف عن بعد على الأشخاص والمحتويات داخل مركبة المطلوبين الفارين باستخدام التصوير عبر الزجاج

tag:الأخبار date: views:1

في عمليات مطاردة العناصر الخطرة الفارين، غالباً ما يواجه رجال الأمن تحدياً كبيراً يتمثل في عدم القدرة على تحديد هوية الأشخاص داخل المركبة المستهدفة أو معرفة ما إذا كانت تحمل أسلحة أو مواد مشبوهة، وذلك قبل أن تتوقف المركبة أو يتم الوصول إليها. فالنوافذ الزجاجية العاكسة أو الملونة تحجب الرؤية تماماً، خاصة أثناء المطاردة السريعة في الشوارع المزدحمة أو في الليل. هذا الغموض يزيد من خطر الكمائن ويجعل القرار التكتيكي صعباً، إذ لا يمكن التأكد إن كان المطلوبون مسلحين أو يحتجزون رهائن، مما يعرض حياة الضباط والمدنيين للخطر. هنا تظهر الحاجة الماسة إلى تقنية تمنحهم عيناً ترى ما وراء الزجاج دون الحاجة إلى الاقتراب.

هذا التحدي يحله جهاز الاستطلاع البصري الذي يعمل بتقنية التصوير عبر الزجاج باستخدام الليزر والنبضات الضوئية المتزامنة. يعتمد الجهاز على تقنية الكشف البصري بالمدى الزمني المحدد، حيث يقوم قاذف ليزر عالي التردد بإطلاق نبضات ضوئية قصيرة جداً نحو الزجاج، بينما تستقبل كاميرا معززة بصرياً ومزودة بمضخم الصورة الإلكتروني (MCP) الضوء المنعكس بدقة متناهية. بفضل تزامن فتحة الكاميرا مع عودة النبضات من الهدف خلف الزجاج، يتم التخلص من التشتت الخلفي والوهج الناتج عن الزجاج نفسه، مما ينتج صورة عالية التباين للأشخاص والمحتويات داخل المركبة. هذا يسمح برؤية المطلوبين وملامحهم وتحديد عددهم، وكذلك رصد أي أسلحة أو حقائب أو أجهزة خطرة، وذلك من مسافة آمنة وبوضوح يصل إلى دقة عالية حتى في ظروف الإضاءة المنخفضة أو عبر الزجاج الملون.

في التطبيق العملي، يمكن استخدام الجهاز أثناء المطاردة من سيارة دورية تبعد عن المركبة المستهدفة مسافة تصل إلى مئات الأمتار. يقوم الضابط بتوجيه جهاز الاستطلاع البصري نحو مؤخرة المركبة أو جانبه، ثم يقرأ الصورة المباشرة على شاشته. في لحظات قليلة، يتمكن من تأكيد أن المطلوبين هم بالفعل المشتبه بهم، وأن أحدهم يخفي مسدساً تحت المقعد، أو أن الطفل المختطف موجود في الخلف. هذه المعلومات تمكن قائد العملية من اتخاذ قرار فوري: إما الاستمرار في المطاردة بحذر، أو إطلاق عملية الاعتراض في نقطة مناسبة مع استعداد القوات الخاصة لمواجهة أي تهديد مسلح. الجهاز لا يعتمد على أي إشعاعات خطيرة أو موجات راديو، بل يستخدم الضوء المرئي وقريب المرئي فقط، مما يجعله آمناً تماماً للاستخدام في المناطق الحضرية ودون كشف المطلوبين لوجوده، فهو يعمل بصمت تام وبصمة ضوئية غير ملحوظة.

جهاز الاستطلاع البصري يتعرف عن بعد على الأشخاص والمحتويات داخل مركبة المطلوبين الفارين باستخدام التصوير عبر الزجاج

كما أن الجهاز مجهز بمنظومة تثبيت إلكترونية تتيح التقاط صور ثابتة حتى أثناء حركة المركبتين، مع خاصية التكبير البصري لفحص التفاصيل الدقيقة مثل الوشم على اليد أو شكل الحقيبة. في العمليات الليلية في الضواحي أو على الطرق الصحراوية، يتفوق هذا الجهاز على أي أداة بصرية تقليدية لأنه لا يتأثر بوهج المصابيح الأمامية العكسية أو بالغبار الناتج عن السرعة. بفضل هذه القدرات، أصبح جهاز الاستطلاع البصري أداة لا غنى عنها في وحدات المباحث والطوارئ السعودية، حيث يقلل من المخاطر ويرفع دقة المعلومات الاستخباراتية الميدانية قبل لحظة الاشتباك الحاسمة.