مرحباً بكم فيكايا | جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية | جهاز الاستطلاع البصري | جهاز المراقبة البصري - اختراق الزجاج المعتم | الرؤية الليلية | تثبيط الضوء

جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية يكتشف تحركات المشبوهين رغم الظروف الجوية القاسية باستخدام الرؤية في الضباب

tag:الأخبار date: views:2

في أحد المراكز الحدودية الشمالية للمملكة، وفي صباح شتوي كثيف الضباب انخفضت مدى الرؤية إلى أقل من عشرة أمتار، كان رجال الأمن يواجهون تحدياً كبيراً في مراقبة تحركات المشبوهين على طول الشريط الحدودي. فقد كانت كاميرات المراقبة التقليدية تعجز تماماً عن تكوين صورة واضحة بسبب تشتت الضوء في قطرات الضباب، مما أدى إلى ظهور بقع بيضاء لا قيمة لها. وفي الوقت نفسه، كانت أجهزة الرادار تُظهر إشارات متقطعة، لكنها لا تستطيع تمييز ما إذا كان الهدف انساناً أو حيواناً أو حتى شجرة. هذا الوضع الخطير كان يعني وجود ثغرة أمنية حقيقية، إذ يمكن للمهربين أو العناصر المشبوهة التسلل عبر الحدود دون أن يتم اكتشافهم. فالمشكلة ليست فقط في انعدام الرؤية، بل في فقدان القدرة على تتبع التحركات الدقيقة التي قد تكون مؤشراً على عملية تهريب أو تسلل.

هنا يأتي دور جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية الذي يعمل بتقنية التصوير بالبوابة الزمنية (الليزر). هذا الجهاز المتطور لا يعتمد على الإضاءة المحيطة كالكاميرات العادية، بل يرسل نبضات ليزرية عالية التردد نحو الهدف، ثم يستقبل الضوء المنعكس عبر كاميرا مزودة بمضخم الصورة (MCP) ومزامنة زمنية دقيقة. بفضل هذه التقنية، يتمكن الجهاز من تجاهل الضوء المتشتت من قطرات الضباب أو المطر أو حتى الدخان الخفيف، حيث يفتح مصراع الكاميرا فقط في اللحظة التي يصل فيها ضوء الليزر المنعكس من الهدف نفسه، مما يلغي تأثير التشتت الخلفي. وهذا يعني أن جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية يمكنه اختراق طبقات الضباب الكثيف ورؤية تحركات المشبوهين بوضوح، كما يمكنه الرؤية عبر زجاج السيارات والنوافذ، مما يجعله أداة مثالية لمراقبة الاشخاص المشبوهين حتى وهم داخل مركباتهم.

في التطبيق العملي، يستخدم رجال الدوريات الحدودية جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية المثبت على حامل ثلاثي أو على مركبة مزودة بنظام تثبيت. أثناء تسيير الدورية في ظروف ضبابية كثيفة، يقوم المشغل بتوجيه الجهاز نحو المنطقة المشتبه بها، ويشاهد فوراً على الشاشة صورة واضحة بالرغم من انعدام الرؤية بالعين المجردة. يتمكن من رصد أي حركة غير طبيعية، مثل شخص يحاول التسلل بين الأشجار، أو مركبة تتحرك ببطء دون أضواء. وعند اكتشاف المشبوهين، يمكن تكبير الصورة وتسجيل الفيديو كدليل، مع إمكانية تحديد الإحداثيات بدقة لتنفيذ عملية اعتراض. وقد أثبتت التجارب الميدانية أن الجهاز قادر على اكتشاف تحركات المشبوهين على مسافات تتجاوز 500 متر حتى في ضباب كثيف تقل فيه الرؤية عن 5 أمتار.

جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية يكتشف تحركات المشبوهين رغم الظروف الجوية القاسية باستخدام الرؤية في الضباب

ما يميز هذه التقنية أيضاً هو قدرتها على العمل في الظلام الدامس ونقل الصور إلى غرفة العمليات عبر شبكة لاسلكية مشفرة. فلا يحتاج الجهاز إلى أي ضوء خارجي، مما يحافظ على عامل المباغتة والتخفي. كما أن تصميمه المضاد للصدمات والغبار يجعله مناسباً للاستخدام في أصعب الظروف الصحراوية والجبلية. بفضل هذه الإمكانيات، أصبح جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية أداة لا غنى عنها في عمليات التأمين الحدودي ومكافحة التسلل، حيث يمنح رجال الأمن عيناً لا تتأثر بالضباب ولا بالمطر ولا بالغبار، مما يحول نقاط الضعف السابقة إلى نقاط قوة في المراقبة الأمنية.