مرحباً بكم فيكايا | جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية | جهاز الاستطلاع البصري | جهاز المراقبة البصري - اختراق الزجاج المعتم | الرؤية الليلية | تثبيط الضوء

جهاز المراقبة البصري يتعرف على هوية السائق رغم وهج الأضواء الأمامية باستخدام تثبيط الوهج

tag:الأخبار date: views:3

في نقاط التفتيش الأمنية الليلية على الطرق السريعة، يواجه رجال الأمن تحدياً كبيراً يتمثل في وهج الأضواء الأمامية القادمة من المركبات المقتربة. هذا الوهج الشديد لا يعيق فقط رؤية المفتشين للوحة السيارة، بل يجعل من المستحيل تقريباً التعرف على ملامح وجه السائق أو الركاب من مسافة آمنة. ففي كثير من الحالات، يضطر عناصر الأمن إلى استخدام أضواء كاشفة قوية في محاولة لرؤية من بداخل السيارة، لكن ذلك غالباً ما يزيد الطين بلة بسبب الانعكاسات والظلال المتداخلة. هذا الخلل البصري يخلق ثغرة أمنية خطيرة، حيث يمكن للمشتبه بهم أو المطلوبين الانزلاق تحت غطاء الوهج، مما يعيق عملية التحقق من الهويات ويؤخر حركة المرور. الحل التقليدي بالاعتماد على العين المجردة أو الكاميرات العادية أثبت فشله الذريع في هذه البيئة الضوئية القاسية، مما استدعى وجود تقنية متخصصة تتجاوز هذه العقبة.

هنا يأتي دور جهاز المراقبة البصري الذي يعتمد على تقنية تثبيط الوهج المتقدمة، والمبنية على مبدأ التصوير بالبوابة الزمنية (الليزر والكاميرا المحسنة). هذا الجهاز ليس مجرد كاميرا عادية، بل هو نظام تصوير نشط يتكون من ليزر نبضي عالي التردد وكاميرا مزودة بمعزز صورة (MCP) ومولد نبضات عالي الجهد. يعمل الجهاز عن طريق إرسال نبضات ضوئية قصيرة جداً من الليزر نحو الهدف، ثم فتح مصراع الكاميرا في توقيت دقيق ومتزامن مع عودة الضوء المنعكس من عمق محدد فقط. بفضل هذه الآلية، يستطيع جهاز المراقبة البصري أن يتجاهل تماماً وهج الأضواء الأمامية القادمة من مسافة مختلفة أو من زاوية أخرى. فعندما تقترب سيارة وتضيء مصابيحها الأمامية، يقوم الجهاز بقمع أو تثبيط هذا الضوء الطفيلي، ويركز فقط على استقبال الإشارات الضوئية العائدة من وجه السائق والنافذة الجانبية. هذه القدرة الفريدة تسمح للجهاز بتشكيل صورة واضحة وعالية التباين لملامح السائق، حتى في ذروة شدة الوهج، مما يحقق الشرط الأساسي: يتعرف جهاز المراقبة البصري على هوية السائق رغم وهج الأضواء الأمامية باستخدام تثبيط الوهج، دون الحاجة لتقليل الإضاءة المحيطة أو إجبار السيارة على إطفاء أنوارها.

في التطبيق العملي على أحد الحواجز الأمنية بمدينة الرياض، يتم تركيب جهاز المراقبة البصري على حامل ثلاثي على بعد 50 متراً من نقطة التفتيش. يقوم المفتش بتوجيه الجهاز نحو الزجاج الأمامي للسيارة القادمة، ويضغط على زر التشغيل. في غضون أجزاء من الثانية، تظهر على شاشة العرض صورة واضحة تماماً لوجه السائق، خالية من أي تأثير لوهج الأضواء البيضاء أو الصفراء التي تملأ المشهد. يمكن للمفتش مقارنة الوجه مع قاعدة البيانات الفورية، أو التقاط صورة للهوية دون الحاجة إلى إيقاف السيارة. النتيجة هي قدرة فائقة على التعرف على المطلوبين دون عرقلة حركة المرور، حيث لا يحتاج السائق إلى إطفاء محركه أو النزول من المركبة. هذا الأسلوب يقلص زمن التفتيش من دقائق إلى ثوانٍ، ويرفع مستوى الأمان للمفتشين الذين يبقون على مسافة آمنة من المركبات.

جهاز المراقبة البصري يتعرف على هوية السائق رغم وهج الأضواء الأمامية باستخدام تثبيط الوهج

يستمر هذا السيناريو في إظهار فعاليته حتى في ظل الظروف الجوية الصعبة مثل الضباب أو الغبار، حيث أن تقنية تثبيط الوهج لا تقتصر على الأضواء الأمامية فحسب، بل تعمل أيضاً على اختراق الغبار والضباب الخفيف بفضل خاصية إلغاء التشتت الخلفي. يظل جهاز المراقبة البصري قادراً على التعرف على هوية السائق رغم وهج الأضواء الأمامية باستخدام تثبيط الوهج، مما يجعله أداة لا غنى عنها في نقاط التفتيش الليلية والطرق السريعة. وقد أثبتت التجارب الميدانية أن هذا الجهاز يقلل من حالات الاختباء خلف الوهج بنسبة تتجاوز 90%، ويساهم في رفع كفاءة عمليات التحقق من الهوية في المطارات والمنافذ الحدودية أيضاً، حيث يتم تركيبه على البوابات لفحص سائقي الحافلات القادمة ليلاً دون الحاجة لإطفاء أنوارهم.