مرحباً بكم فيكايا | جهاز الرؤية عبر الوسائط البصرية | جهاز الاستطلاع البصري | جهاز المراقبة البصري - اختراق الزجاج المعتم | الرؤية الليلية | تثبيط الضوء

جهاز المراقبة البصري يقدم صورة واضحة للسائق والمحتويات داخل المركبة رغم وهج الأضواء الأمامية باستخدام تثبيط الوهج

tag:الأخبار date: views:2

في نقاط التفتيش الأمنية على الطرق السريعة ليلاً، يواجه أفراد الشرطة تحدياً كبيراً يتمثل في وهج المصابيح الأمامية القادمة من المركبات المقتربة. هذا الوهج الشديد لا يعمي فقط عيون السائقين، بل يحجب تماماً الرؤية الداخلية للمركبة، مما يصعّب على رجال الأمن التحقق من هوية السائق أو رصد المشبوهين أو حتى رؤية المحتويات داخل المقصورة. في كثير من الحالات، تؤدي هذه الظاهرة إلى تأخير التفتيش أو اتخاذ قرارات خاطئة، بل وقد تشكل خطراً أمنياً حقيقياً حين يتمكن شخص غير مرغوب فيه من التخفي خلف حاجز الضوء الساطع، دون أن يتمكن الضابط المناوب من التقاط أي تفاصيل حاسمة عن المركبة أو ركابها.

هنا يأتي دور جهاز المراقبة البصري المتطور، الذي يعتمد على تقنية التصوير باختيار المدى بالليزر (البوابة الزمنية). هذا الجهاز مزود بليزر عالي التردد النبضي وكاميرا ذات تضخيم صورة (تحتوي على معزز الصور MCP ووحدة الجهد العالي ووحدة توقيت). يعمل النظام على إرسال نبضات ضوئية قصيرة جداً نحو المركبة، ثم يفتح الكاميرا في توقيت محدد بدقة لاستقبال الضوء العائد من الأجسام المستهدفة فقط، متجاهلاً الضوء المنعكس من الطبقات القريبة كالضباب أو الوهج المباشر. هذه الآلية تسمى "تثبيط الوهج" أو "قمع التوهج"، وهي تمكن الجهاز من تقديم صورة واضحة للسائق والمحتويات داخل المركبة رغم وهج الأضواء الأمامية، وكأن الضوء الساطع غير موجود تماماً. لا يعتمد الجهاز على أي إشعاعات محظورة، بل يعمل ضمن الطيف البصري الآمن، مع قدرة فائقة على اختراق الزجاج الأمامي والخلفي والنوافذ الجانبية، مما يوفر رؤية داخلية فائقة الوضوح حتى في أسوأ ظروف الإضاءة.

عند تطبيق هذا الجهاز على نقاط التفتيش، يصبح بإمكان الضابط الجالس في كابينة المراقبة أن يرى بوضوح كل شخص داخل المركبة وكل حقيبة أو صندوق على المقاعد الخلفية، وذلك عبر شاشة عرض رقمية. يتم توجيه جهاز المراقبة البصري نحو الزجاج الأمامي للمركبة القادمة، وبنقرة زر تظهر الصورة نقية خالية من أي وهج، مما يتيح تقييم الوضع في ثوانٍ دون الحاجة لإيقاف المركبة أو الاقتراب منها. هذا الإجراء يزيد من سرعة التفتيش ويقلل من الاشتباكات المحتملة، خاصة في المناطق الحساسة مثل نقاط التفتيش عند مداخل المدن المقدسة خلال مواسم الحج والعمرة، حيث تمر آلاف المركبات يومياً ضمن ازدحام شديد وتنوع كبير في ظروف الإضاءة.

جهاز المراقبة البصري يقدم صورة واضحة للسائق والمحتويات داخل المركبة رغم وهج الأضواء الأمامية باستخدام تثبيط الوهج

وفي تفاصيل استعماله اليومي، يُثبت جهاز المراقبة البصري على حامل ثلاثي أو داخل سيارة الدورية، مع إمكانية التحكم عن بُعد بزاوية التصوير والتركيز. يتحمل الجهاز ظروف الطقس القاسية كالعواصف الرملية والضباب والأمطار، مع بقاء الصورة واضحة بفضل قدرته على تثبيط الوهج والتغلب على التشتت الخلفي الناتج عن الرطوبة أو الأتربة. على سبيل المثال، في أحد نقاط التفتيش على طريق الرياض - الدمام، تمكن الضباط من كشف مركبة تحمل ألواحاً معدنية غير قانونية مخبأة تحت المقاعد الخلفية، وذلك بفضل وضوح الصورة التي ظهرت رغم إضاءة المصابيح الأمامية القوية من سيارة خلفها. هذا النوع من العمليات يثبت الجدوى الأمنية العالية لجهاز المراقبة البصري في تعزيز سلامة نقاط التفتيش، ورفع كفاءة الرقابة دون تعطيل حركة المرور.